تخطَّ إلى المحتوى

في نصف عام ملئت الأرض أشعارا

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

في نِصفِ عامٍ ملئتُ الأرضَ أشعارا

حتّى غدا الشعرُ أشجارًا وأمطارا

فجَّرتُ ما كانَ في المكنونِ منحبسًا

فصارَ شعريَ طوفانًا وتيَّارا

قد كنتُ أحزنُ من صمتٍ أُواجِهُهُ

واليومَ بدَّلني شِعرًا وأوتارا

وقشَّةُ الريحِ سارت وهيَ حائرةٌ

تجشَّمت في بلادِ اللهِ أسفارا

رأيتُها وخلت منهم شوارعُهُم

وحيدةً حملت صبرًا وإصرارا

يا قشَّةَ الريحِ أينَ الدربُ يأخُذُنا

وهل ترينَ بهذي الدارِ ديَّارا

وقد مضت ورياحُ الكونِ ترفَعُها

حينًا وتخفِضُها عصفًا وإِعصارا

في ضحوةٍ ودروبُ الأرضِ تعرِفُها

تطوي الديارَ ولم تعرفْ لها دارا

حتّى أتى الليلُ فانسابت نسائِمُهُ

والبدرُ زانَ ظلامَ الليل أنوارا

ولم تزلْ في حثيثِ السيرِ ساريةً

تخالُها اقتبست من وهْجِها نارا

وكُلَّما الريحُ هبَّت زادها فرحًا

وفي السُّكونِ تذوقُ الحزنَ أمرارا