تخطَّ إلى المحتوى

خلصت من الدنيا إلى جوف معبدي

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

خَلُصتُ مِن الدُّنيَا.. إِلَى جَوفِ مَعبَدِي..

سَمَوتُ.. نُزُولًا في سَمَاوَاتِ مَسجِدِي..

هُنَالِكَ.. حَيثُ الغَيبُ يَرقَى بِرِقَّتِي..

رَقَقْتُ.. إِلَى أَنْ صِرتُ:

"رُوحَ مُحَمَّدِ"..

"مُحَمَّدُ رُوحٍ"

لا مُشَابِهَ لِاسمِهِ

هُوَ الرُّوحُ بَينَ العَالَمِينَ.. وَسَيِّدِي..

مَلِيكِي..

لَهُ فِي القَلبِ صَرحٌ مُمَرَّدٌ..

أَحَبَّتْهُ رُوحِي قَبلَ تَأرِيخِ مَولِدِي..

إِلَيهِ يَحُجُّ القَلبُ..

كُلَّ انقِبَاضَةٍ

وكُلَّ انبِسَاطٍ..

مُقرِنًا غَيرَ مُفرِدِ..

أُحِبُّ.. نَعَمْ يَا نَجمُ.. واكتُم.. ولَا تَبُحْ

وَشَاهِدُ حُبِّي سَيلُ دَمعِي المُؤَثمَدِ..

عَشِقتُ هِلَالًا.. لَا سَبِيلَ لِنَوْلِهِ..

يَنُوسُ..

وَيَضوِي حِينَ آوِي لِمَرقَدِي..

يُفِيضُ عَلَى رُؤيَايَ أَسرَارَ فِضَّةٍ..

فَأَصحُو..

وَفِي كَفِّي تَنَاهِيدُ فَرقَدِ..

عَلى شَفَتِي آيَاتُ عِشقٍ..

أَصُوغُهَا تَرانِيمَ وَصلٍ.. بِالمَقَامِ المُحَمَّدِي..

وبَينَ عُيُونِي قُبلَةُ النُّورِ..

في دَمِي اغتِبَاطٌ.. كَأَسرَابِ الفَرَاشِ المُمَسَّدِ..

أَلُمُّ نُثَارَ الضَّوءِ..

أَسقِيهِ دَعوَةً سَمَاوِيَّةً

تَندَاحُ عَن فَرعِ عَسجَدِ

يُدَلِّي عَلَى صَدرِي..

فَوَاكِهَ حُلوَةً مُنَوَّرَةً

تَغفُو عَلى رِيشِ هُدهُدِ

وَيَسقِي عُرُوقِي..

حُمرَةً مُشمُشِيَّةً

تَدَفَّقُ فِي أَغصَانِ خَدِّيْ المُوَرَّدِ

أُحِبُّ..

وَهذَا الحُبُّ زَادِي ورِحلَتِي

وغَايَةُ مِشوَارِي وظِلِّي ومَورِدِي

أُحِبُّ..

وحُبِّي لَيسَ كَالحُبِّ..

إنَّمَا احتِضَارٌ عَلَى أنفَاسِ طِفلٍ مُهَدهَدِ

فَنِيتُ بِمَعشُوقِي.. وأَفنَيتُ عَاشِقِي

ومَا تُبتُ مِن ذَنبِ الهَوَى المُتَمَرِّدِ

أُحِبُّ..

ومَا لِي فِي هَوَى آسِرِي يَدٌ

ومَا لِأسِيري في غَرَامِيَ مِن يَدِ