يا عاذلي فيما ألاقي من جوًى
وتنهُّدٍ وتحسُّر وتأسُّفِ
وتوجُّعٍ وتلوُّعٍ وتحرُّقٍ
وشجون وجدٍ غالبٍ وتلهُّف
لو ذُقتَ عُشْر العشر مما ذقتُه
لم تلْحَني باللوم أو تتعسَّف
دعني أنوح على فراق أحبتي
وأبوح بين الناس بالسرِّ الخفي
حاز الكمال هو الجمال إمامنا
اِبنُ الشهاب المقتدي والمقتفي
يعفو عن الجاني ويدفع بالتي
هي أحسنٌ إذ لم يكن بمعنِّف
حرصًا على تقويمه وصلاحه
بتودُّد وتألُّف وتلطُّف
قد سار سيرةَ من مضى من قبله
مثلِ ابنِ زينِ العالم المتخوِّف
في خير نهجٍ قد مشى وطريقةٍ
قصدًا إلى نِعَم المُنيل المسعف
الواحد الفردِ الذي بهباتِهِ
عم َّالورى حتى الجَحودِ المسرف
فهو المرجّى أن يكرّم نزْلَهُ
وسط الجنان وكان ممن أصطفي