ألا مسعدٌ يُطفي الغرامَ ويُنصفُ
فيقطع من هجْرانها ما تُسوِّفُ
فتاةٌ غدا في لحظها الموتُ كامناً
حذارِ فرشقٌ من سهامِه مُتْلف
أثار الهوى العذريُّ كامنَ حَرِّها
وحَرُّ الهوى العذريِّ ليس يُكيَّف
يقارع جيشَ الهمِّ من هي جندُه
وجيشُ الهوى الأقوى المظفر يعرف
سلوها إلى كم ذا المطال فهل دَرَتْ
بتاريخ من في حُبِّها كاد يتلف
لئن صانها عن ذي العيون حِجابُها
فصورتُها في الفكر لا تتخلَّف
وإن جدَّ أَن تسبي العقول فقبلها
سبى كلَّها المولى المظفَّرُ يوسف
سميُّ نبيِّ الله من خطَّ نصره
بإجماعنا إذ ليس فيه توقُّف
جميل المحيّا في مهابة منظرٍ
إلى غُرة المجد الصميم يولِّف
فلو يستمدُّ البدرُ نورَ جبينه
وطلعته الغرّا لما كان يُكسف
فأصبح منصورَ اللواء مؤيداً
وبحرُ الشِّقاق بالغوائلِ يقذف
إِمامٌ هُمامٌ كلما همَّ أو سَطا
تُهَدُّ الجبال الراسيات وترجف
وليث ٌ زار البلادَ زئيرُه
تنكَّبها سكانها وتخوَّفوا
جوادٌ على الفاقات يُعدي نوالُه
أليس ظلامُ الليل بالفجرِ يُكْشف
تدفَّق في الأرجاء بحرُ نوالِه
فأغرقَ من يحسو ومن يترشَّف
متى تنزح البحرَ المحيطَ يدُ الذي
يحاول يومًا نزْحَه وهْو يغرف
له في سبيل المكرمات صنائعٌ
يقصِّر عنها كل مَلْكٍ ويضعف
بحلمٍ لو انَّ الراسياتِ حوَيْنه
لما خشيتْ يوماً تُهَدُّ وتُنسف
وحزمٌ وعزمٌ لا يفي بمضائِه
حسامٌ يقدُّ الهام إذ هو مرهف
وعلمٌ يُحيل المشكلاتِ ثواقبًا
ويعلم وجه الحق فيها وينصف
به الله ضمَّ للبرية شملَها
وللمُلكِ كم أيدٍ له تتخطّف
فحسبك مَلْكاً أنه صفّقتْ له
يدُ الملأ الأعلى فيعلو ويشرف
أمولايَ هذي مدحةٌ قد زففتها
تكاد تميسُ من علاك وتقصف
سمتْ بك قدْراً فالنجوم دُوَيْنها
وكم من بقاعٍ بالمشرَّف تشرف
تحنَّ إليك أن تعود لرَبْعها
قريباً، وحفظُ الله باليُمن يلطف