نعى ليَ ناعٍ خيرَ خِلٍّ وصاحبِ
لقد طارَ عقْلي يوم نادى وصاحَ بي
وبتُّ كئيبًا كالسَّليم لفَقدِه
كفى حزَنًا ضاقَتْ عليَّ مذاهبي
مُصيبتُه قد جدَّدَتْ لي مَصايِبًا
تقادمَ عندي عهْدُها في أقاربي
حقيقٌ بأن يُثنَى عليه لأنه
همامٌ جوادٌ من أعزِّ المناصب
أيا حارِبٌ فارَقْتَنا وتركتَنا
حَيارى وما فينا صميمٌ لِناصب
فقدناكَ فقْدانَ الربيعِ وليتَنا
نَقيكَ عن البَأْسا وهولِ العواقب
فصبرًا لأمرِ الله فيما قضَى به
يُداولُها الأيامَ مَعْ كلِّ غالب
له الأمرُ فينا لا مردَّ لأمرِهِ
يُميتُ ويُحيي الناسَ يومَ التَّحاسب
فيا ليتني شاهدتُ نعشَك «حارِبٌ»
لأحملَ ذاك النعشَ من كلِّ جانب
عليك سلامُ الله، مني تحيةٌ
ورحمتُه تغشاك يا بْنَ الأطايب