تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٣ بيت

المتفرقات

إِيهِ يا أُختِي المَصُونَةْ

صَابِرِي فَالصَّبْرُ زِينَةْ

لَمْ يعُدْ لِلْعَيشِ طَعْمٌ

فِي تَلافِيفِ الضَّغِينَةْ

وَالإِبَاءُ الحُرُّ وَلَّى

وَانْزَوَى ينْعِي خَدِينَهْ

وَالحَياءُ العَذْبُ يبْكِي

فِي الدُّجَى لَيلَ السَّكِينَةْ

وَانْبِلاجُ الفَجْرِ أَضْحَى

أَمْرَ شَكٍّ تُنْكِرِينَهْ

بَلْ أَنَا المَقْتُولُ غَدْرًا

فِي الدَّياجِيرِ اللَّعِينَةْ

إِيهِ ، يا أُخْتَاهُ رِفْقًا

وَانْظُرِي نَفْسِي الحَزِينَةْ

فِي بِحَارِ الشوق مَاتَتْ

هَذِهِ النَّفْسُ القَرِينَةْ

ثُمَّ رَاحَ المَوْجُ يخْطُو

فَوْقَ رُبَّانِ السَّفِينَةْ

وَالهُمَامُ الشَّهْمُ يرْنُو

لِلْيوَاقِيتِ الحَنُونَةْ

ضَجَّ بالتَّذْكَارِ عُمْرًا

إِذْ قَلا الحَادِي عَرِينَهْ

كَيفَ هَانَتْ نَفْسُ هَذَا؟

كَيفَ صَارَ المَوتُ دُونَهْ؟

كَيفَ قُولِي لا تُبَالِي

صَارَ زَوْجًا تَجْهَلِينَهْ؟

تَقْتُلِينَ الشَّوْقَ فِي أَحْ

شَائِهِ ، بَلْ تَقْتُلِينَهْ

كُنْتِ يوْماً نِعْمَ زَوْجٌ

كُنْتِ بِالتَّقْوَى مُعِينَةْ

كُنْتِ يوْمًا نِعْمَ خِلٌّ

كُنْتِ يوْمًا تَنْصَحِينَهْ

كُنْتِ فِي دُنْياهُ نُورًا

كَانَ دَمْعًا تَذْرُفِينَهْ

كَانَ نَوْماً ، كَانَ طَعْماً

كَانَ خَيرًا تَحْمِلِينَهْ

كَانَ خِلاًّ ، كَانَ زَوْجاً

كَانَ رُوْحًا تَألَفِينَهْ

كَانَ أَمْسًا ، كَانَ يوْماً

كَانَ حُلْمًا تَبْذرِينَهْ

كَانَ فَرْحًا ، كَانَ شِعْراً

فِي هُيامٍ تَقْرَئِينَهْ

كَانَ جُرْحًا ، كَانَ شَرْحاً

كَانَ نَبْتًا تَزْرَعِينَهْ

كَانَ أَهْلاً ، كَانَ سَهْلاً

كَانَ كَوْنًا تَعْلَمِينَهْ

ثُمَّ صَارَ اليوْمَ كَمًّا

مُهْمَلاً لا تَعْرِفِينَهْ

أَينَ عَهْدُ الأَمْسِ زَوْجِي

صِرْتُ زَوْجًا تَكْرَهِينَهْ؟

أَينَ مَا قَالَتْ شِفَاهٌ؟

أَينَ عَبْرَاتٌ سَخِينَةْ؟

أَينَ وَعْدٌ قَبْلَ وَعْدٍ

كُنْتِ يوْمًا تُظْهِرِينَهْ؟

بُحَّ صَوْتِي مِنْ بُكَائِي

وَانْمَحَتْ ذَاتِي المَتِينَةْ

ضَجَّ عَيشِي مِنْ عِتَابِي

مَاَتتِ الرُّوحُ المَصُوْنَةْ

كَيفَ هَذَا الحَالُ سادتْ؟

أَينَ أَسْوَارِي الحَصِينَةْ؟

وَاحْتِمَالِي لِلْمَنَايا

وَاصْطِبَارِي تَعْرِفِينَهْ

أَضْحَتِ النَّفْسُ تُعَانِي

فِي أَسَاهَا مُسْتَكِينَةْ

إِنَّنِي أَشْكُو كَثِيراً

هَذِه الذَّاتَ المَتِينَةْ

كَيفَ رَاحَتْ تَحْتَوِينِي

هَذِهِ الذِّكْرَى الطَّعِينَةْ

وَالأَسَى فِي القَلْبِ يكْوِي

مِنْ خِطَابٍ تَكْتُبِينَهْ

كُنْتِ سَيفًا لا يدَاجِي

فِي فُؤَادِي تُشْهِرِينَهْ

كُنْتِ بِالعَيشِ الَّذِي

وَلَى وَجَافَى مُسْتَهِينَةْ

وَيحَ قَلْبِي مِنْ فِرَاقٍ

إِنَّ رُوحِي كَالسَّجِينَةْ

كَيفَ يا رَبَّاهُ تَحْيا

زَوْجَتِي هَذِي الرَّزِينَةْ؟

ينْفُثُ الشَّيطَانُ سُمًّا

تَارِكًا زَوْجِي رَهِينَةْ

أَينَ يا أُخْتِي حَنَانٌ

كُنْتِ يوماً تُظْهِرِينَهْ؟

يهْتَدِي بِالنُّورِ قَلْبِي

كَيفَ يوماً تُرْخِصِينَهْ؟

ثُمَّ أَنْتِ الآنَ دَوْمًا

لِلْبَرَايا تَشْتَكِينَهْ

تُشْعِلِينَ النَّارَ عَمْدًا

هَلْ وَفَاءٌ تُحْرِقِينَهْ؟

إِنَّنِي ضَمَّدْتُّ قَلْبِي

بَاليوَاقِيتِ الرَّصِينَةْ

إِنَّنِي بِالعَزْمِ قَدْ أَثْ

قَلْتُهُ لا تَمْلُكِينَهْ

ذَاكَ شِعْرِي لَيسَ يخْبُو

لَيسَتِ التَّفْعِيلُ دِينَهْ

إِنَّمَا أَحْزَانُ قَلْبِي

صُغْتُهَا فِي (الياسَمِينَةْ).

إِنَّنِي أَمْضِي أُعَانِي

صِدْقَ عَزْمٍ تَعْهَدِينَهْ

ذَاكَ شَوْقِي قَدْ تَنَاءَى

تَنْصِبُ الذِّكْرَى كَمِينَةْ

أَينَ وَمْضُ النُّورِ أُخْتِي؟

أَينَ وَالآي المُبِينَةْ؟

وَيحَ قَلْبِي مِنْ شَقَائِي

يَشْتَكِي قَلْبِي شُجُونَهْ

مَنْ يُلَبِّي؟ مَنْ يمِيطُ السْ

سِتْرَ عَنْ آهٍ دَفِينَةْ؟

مَنْ يُوَاسِي؟ مَنْ يُزِيل ال

حُجْبَ عَنْ جُرْحٍ ثَخِينَةْ؟

مَنْ يقُول الآنَ كَفْكِفْ

عَبْرَةً هَذِي ثَمِينَةْ؟

إِنَّ دَمْعًا فِي رَحِيلٍ

فِي خِطَابٍ تَطْلُبِينَهْ

ذَاكَ أَمْرٌ لَيسَ يُجْدِي

كَيفَ – عَقْلاً - تَرْغَبِينَهْ؟

أَنّ يذُوقَ الحُرُّ كَأْسَ الذْ

لِّ قَهْراً تَكْتُبِينَه

ذَاكَ ظُلْمٌ ، بَلْ حَرَامٌ

كَيفَ شَرْعًا تَفْعَلِينَهْ؟

مَا سِوَى مَا قَدْ كَتَبْتِ الآ

نَ يؤْذِي يا قَرِينَةْ

فَاسْمعِي لِلْجُرْحِ جُرْحِي

تَقْرَئِي مَا تَشْعُرِينَهْ

ثم لا تُحْري جوابًا

في وفاءٍ تَصنعينه

إِنَّنِي أَشْكُو لِمَاذَا

كُلُّ هَذا يا رَزِينَةْ؟