تخبّطوا ، وعلى التخرّص انفتحوا
وشكّكوا ، وعلى المخارفِ انطرحوا
إن الشهامة - مِن تهريجكم - برئتْ
إذِ الضلالُ - من التهريج - متضح
والأرض - مِن عَمَهِ الجهال - كم شقيتْ
والجهلُ - رغم جمال اللفظ - مفتضح
والجاهلون لهم سمتٌ – به - عُرفوا
وصدر كلٍّ - بداء الجهل - منشرح
والهازلون وإن راجت بضاعتهم
وفي المجالس من أشباههم مُدِحوا
وزيّفوا الحق في سر وفي علن
وزوّروا ، وعلى الهواجس اصطلحوا
واستعذبوا الهزل يسري في ضمائرهم
وبعدُ أمسَوا على العزيف واصطحبوا
ثم استساغوا من البهتان أسوأه
وضللوا ، وعلى الجهالة انفتحوا
فسوف يأتي الذي الأغرارُ ما احتسبوا
ولن يطيب لهم عيشٌ ، ولا مرح
خلوا الشهامة يا حمقى لمن فقهوا
فلن تُفيدكمُ النِكاتُ والمُلح
للنبل قومٌ ، وللخُذلان شرذمة
وللمعاني - إذا قلبتها - وَضَح
والمرءُ مادام مشهوراً بخِسته
فلن تراه - بظل الجُود - يُمتدح
وللشهامة معيارٌ تبينُ به
إليه صِيدٌ - بما جادوا به - طمحوا