سلاماً لعينيكِ.. مثلَ النسيمِ
يرقرق فوق الربى أدمعَهْ
سلاماً عليكِ.. كشوق الزهور
إلى يدك استبقت مولعَهْ!
ذكرتكِ ذكر الوحيد الغريبِ
يحنُّ إلى وطنٍ ضيَّعَهْ
وكم ذكرةٍ سنحت في الفؤادِ
تجدِّد آهاتِه الموجِعَهْ!
تمرُّ الليالي.. وتمضي الليالي
ويقصرنَ عن ليلة المزرعَهْ
عشيَّة مال لنا الياسمينُ
وأدنى لأقوالنا مسمعَهْ
ولا ناطقٌ كان.. إلا العيونُ
تكاشف أسرارَها المودَعَهْ
غفلنا.. ويا حسنها غفلةً
تعادل عمر الصِّبا أجمعَهْ
نسينا الشقاءَ، نسينا العناءَ،
نسينا الهناءَ، نسينا الدَّعَهْ!
وضمَّ الغرامُ لروحكِ روحِ
يَ وانسكبت كأسه المترعَهْ
أنا نبضةٌ في خفيَّاتِ صدرِ
كِ تُلهِب باردةً أضلعَهْ
أنا رِعشةٌ أرجفت شفتيكِ
وهزَّت بخاطرك الزوبعَهْ
أنا.. ما أنا؟!، أنتِ.. أنتِ، الورودُ
تُعطَّرُ باسمكِ، ما أضوعَهْ!
أأجمل منك؟ معاذ الجمال
معاذ الإله الذي أبدعَهْ!
وحبِّكِ ما لي حبيبٌ سواكِ
ولا غائبٌ أرتجي مرجعَهْ
أحبُّكِ حبَّ الصدى للجبالِ
وأشتاق صوتَكِ أن أسمعَهْ
وتنسين عهدي وودي، فيا
لَقسوة قلبكِ، ما أودعَهْ!
تُراهُ تولَّى الزمانُ الجميلُ
سراباً، وطار هوانا معَهْ؟