مَاذَا سَأَفْعَلُ إِنْ عَادَتْ خُطَاهُ لَنَا
وَكَيْفَ أَحْرُقُ بِالإِعْرَاضِ ذِكْرَاهُ؟
هَلْ أَدَّعِي أَنَّ قَلْبِي كَفَّ عَنْ وَجَعٍ
وَأَنَّ نَبْضِيَ نَسِيَ اليَوْمَ دُنْيَاهُ؟
أَمْ كَيْفَ أَصْمُدُ إِنْ أَوْدَى بِيَ الظَّمَأُ
وَصَاحَ بِي الشَّوْقُ: هَذَا مَنْ أَرَدْنَاهُ!
سَأَحْشِدُ الصَّبرَ كَيْ أَبْدُو مُكَابِرَةً
وَكَيْفَ يَصْبِرُ مَنْ فِي العَيْنِ سُكْنَاهُ؟
هُنَا بَقَايَا رَسَائِلِنَا الَّتِي غَفَتْ
كَيْفَ المَحِيصُ وَكُلُّ الرُّكْنِ جَوَّاهُ؟
أَشْيَاؤُهُ فِي زَوَايَا الدَّارِ بَاقِيَةٌ
حَتَّى كَأَنَّ صَدَى الضَّحِكَاتِ أَفْوَاهُ
يَا رَبِّ طَالَتْ بِحَبْلِ البُعْدِ مِحْنَتُنَا
وَالقَلْبُ رَغْمَ الجَفَا مَا زَالَ يَخْشَاهُ
كَمْ قُلْتُ: "مَاتَ"، وَعِنْدَ الرَّكْنِ أَسْأَلُنِي
بِأَيِّ وَجْهٍ إِذَا جَاءَتْ سَأَلْقَاهُ؟
أَأَلْبَسُ الصَّمْتَ كَيْ لَا يَسْتَفِزَّ دَمِي
أَمْ أَفْضَحُ السِّرَّ لَمَّا جَاءَ مَسْرَاهُ؟
لَا النَّهْرُ يَمْلِكُ أَنْ يَعْصِي مَجَرَّتَهُ
وَلَا الفُؤَادُ قَدِ اسْتَعْصَتْ خَطَايَاهُ
أَحْبَبْتُهُ.. لَيْسَ لِي فِيهِ اخْتِيَارُ رُؤَىً
هَلْ يَمْلِكُ الغُصْنُ تَبْدِيلًا لِمَنْشَاهُ؟
حَتَّى الهَوَى فِي زِحَامِ الذَّنْبِ مَعْذِرَةٌ
وَكُلُّ عَيْبٍ تَمَادَى فِيهِ.. أَهْوَاهُ!
سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الأَقْدَارَ غَالِبَةً
وَصَيَّرَ العُمْرَ مَرْهُونَاً بِمَرْآهُ
مَاذَا أَقُولُ إِذَا طَالَ الوُقُوفُ بِهِ
وَقَالَ لِي: "عُدْتُ".. كَيْفَ الرُّوحُ تَنْسَاهُ؟
سَأَفْتَحُ البَابَ.. لَا عُذْرٌ سَيَمْنَعُنِي
إِنِّي أُحِبُّ، وَمَا لِي عَنْهُ مَنْجَاهُ