رَمَضَانُ وَلَّى وَالدُّمُوعُ تَسِيلُ
وَالْقَلْبُ فِي لُطْفِ الْإِلَهِ نَزِيلُ
رَمَضَانُ وَلَّى وَالنَّسِيمُ عُلالَةٌ
وَالْفَجْرُ فِي لُجَجِ السَّمَاءِ جَمِيلُ
جَاءَ الْكَرِيْمُ بِرَحْمَةٍ وَمَوَائِدٍ
تَحْنُو عَلَى الْمِسْكِيْنِ وَالْمَذُلوْلُ
تَأْبَى الْمَسَاجِدُ أَنْ يُفَارِقَ نُورُهَا
وَتَصَافَحَتْ فِيهَا النفوس دَلِيلُ
نُورُ التَّرَاوِيحِ الْمُشِعُّ بِلَيْلِنَا
يَسْرِي بِأَفْئِدَةٍ ويشفي غَلِيلُ
وَالنَّاسُ بَيْنَ مُرَتِّلٍ وَمُسَبِّحٍ
وَالْعَيْنُ فِيهَا لِلْخُشُوعِ هَمِيلُ
فَاسْجُدْ لِرَبِّكَ وَاقْتَرِبْ بِتَضَرُّعٍ
فَبِهدي رَبِّكَ كُلُّ صَعْبٍ يَزُولُ
وَطْفُ الطَّرِيقِ بِنُوْرِ صَوْمِكَ مُؤْمِنًا
وَاتْرُكْ سِوَاهُ، فَذَاكَ فِيهِ قَبُولُ
هَذَا الْكَرِيمُ بِمَغْفِرَاتِ جِنَانِهِ
وهب الْبَرَايَا، بالْعَطَاءِ جَزِيلُ
فَادْعُ الْإِلَهَ بِأَنْ يَكُونَ نَوَالُهُ
غَيْثًا، وَأَنْتَ بفَضْلِهِ مَوْصُولُ
وَاغْفِرْ إِلَهِي كُلَّ ذَنْبٍ جِئْتُهُ
أَنْتَ الْكَرِيمُ وَعَفْوُكَ الْمَأْمُولُ
وَاجْعَلْ خِتَامَ الصَّوْمِ عِتْقًا مِنْ لَظَى
يَوْمَ اللِّقَاءِ وَرَحْمَةً لِجَهُولُ
وَارْزُقْنَا فِيهِ الْخَيْرَ صَفْحًا وَافِرًا
فَالْعَبْدُ يَرْجُو، وَالْإِلَهُ كَفِيلُ
وَالْعَيْشُ فِي ظِلِّ الرِّضَا مَغْنَمٌ
وَالْخَيْرُ مَا دَامَ الْبَهَاءُ يَطُولُ
وَاخْتِمْ صَلَاتَكَ لِلْحَبِيبِ وَآلِهِ
وَالصَّحْبِ مَا ارْتَفَعَ الضِّيَاءُ جَلِيلُ