إن شئتَ من دنياكَ حسنَ تخلُّصِ
لاتطْمئنَّ إلى صَدِيقٍ مُخْلِصِ
وإذا تخالِطُه نهارَك عُدَّه
في النّاس كالمجذوم أو كالأبرَصَ
والْزمْ سكوتَكَ عنده وإذا اقتضى
منكَ الكلامَ بما اقتضاه بَرَبًّصِ
وانظرْ محاسنَهُ التي يَزْهو بها
ويتيهُ إعجاباً بعين الأحْوصِ
إنَّ الصديقَ لَيَستحيلُ تَغَيٌّراً
فيجيءُ مِنْ عُدْوانه بملخّصِ
كَمْ من صديقَ سَرَّني بِتَعَظُّمٍ
لمّا تغيّر ساءني بتَنَقُّصِ
فوددتُّ لَوْ أنَّ الصداقةَ لم تكنْ
ولو انَّني أحداً بها لم أخْصُصِ
وعلى الوفاءِ بشرطها لم أعْتَمِدْ
وعلى القيام بحقِّها لم أحْرِصِ