ألا عُجْ بالديار فقد تسامى
غرامٌ هاج من ذكرى أُماما
ديارٌ إن وَقَفْتَ بها فأَوْقِفْ
من الأجفان داميَها دواما
أرَبَّ بها النَّعامُ وكلُّ ثورٍ
فآلفَتِ الرئالُ بها اليَهاما
فآبدُها أبادَ جميلَ صبري
وشَدْوُ حمامها أدنى الحِماما
لأني قد قضيت بها زمانًا
تخلَّف ليته ولّى أماما
به تُعطى الشبيبةُ ما استحقت
تؤيده المدامةُ والندامى
يدًا ما سام عنها الدهر تقضي
على طربٍ مآربها أيامى
كرامٌ لا يزال لها استباقٌ
إلى العلياء قد ورثت كراما
وعيطًا كالخواذل ناعماتٍ
إذا نظر الحليمُ لها أداما
فلولا ما سلوتُ به لأدّى
تذكُّرُ ذا ليَ الداءَ العُقاما
سلوتُ بماجدٍ ندبٍ طموحٍ
إلى العَلياء مذ بلغ الفِطاما
خِضَمٍّ قد تقاصر عن مداهُ
رَويَّ المزن ينسجمُ انسجاما
كريمٌ محتِدًا ونشا وخُلْقًا
وخَلْقًا وابتداءً واختتاما
إمامُ القوم في رتب الترَقّي
وللصّيد العظيم غدا إماما
قِرًى أدت له الآباء مجدًا
تعوَّد منهم أن لا يضاما
فصان تليدَه وبنى طريفًا
قَدَ اعْيا قبله الحِوَلَ الهُماما
يتيمةُ دُرِّ فكري اليوم أهدي
بها نحو المدِرِّ على اليتامى
صلاة الله يتبعها سلامٌ
على المبدا وإن أمسى ختاما