تخطَّ إلى المحتوى

على الأكباد ينهمر الرضاء

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

على الأكبادِ ينهمرُ الرّضاءُ

وتزدهرُ المودّةُ والرّجاءُ

وتنشرحُ الصّدورُ بفيضِ نفسٍ

لها الأنوارُ يبعثُها البهاءُ

إذا هَلّت بوادرهُ رأينا

بها الأمطارَ يُسعِفُنا السّخاءُ

فتُحيي من مَواتِ البِشرِ بِشرًا

يَعُمُّ فيختفي منه العناءُ

حبيبٌ للقلوبِ له حضورٌ

إذا حضرت تَهِشُّ له الدّماءُ

فمِن قولٍ تلينُ الناسُ طوعًا

ومن فعلٍ يضجُ به العطاءُ

مهيبٌ في جلالتهِ جميلٌ

كأنّ الحسنَ يحرسهُ الإباءُ

ويبدو خاشِعًا فيُذيبُ صَمتًا

ويَبسُمُ من تَبَسُّمهِ الصّفاءُ

له الأيدي إذا عَدّدتَ دهرًا

يَعُدُّ بها وما يأتِ انتهاءُ

وكم زَرَعَت بذورُ الحُبِّ حبًّا

وعند اللهِ إن يلقَ الجزاءُ

إذا نَضَبَت عيونُ الخيرِ يومًا

لهم من عينِ هِمَّتهِ سِقاءُ

فسَل أرضَ الفضائلِ عن كريمٍ

وهل يخفى ولا تخفى السّماءُ

له الرحمنُ قَيّومٌ فأعطى

له المولى كما يُعطى الثّناءُ

أبًا تلقاهُ كالآباءِ حِرصًا

بَلِ الآباءَ يغمرُهم سواءُ

فيا عَدْلًا به الأحكامُ تجلو

وعنه العدلُ يُخبِرُ والقضاءُ

فما بَقِيَت مكارمُكم فإنّا

على خيرٍ يجودُ به البقاءُ

سعادتُنا بسِرِّ اللهِ فيكم

وأنتم سِرُّ ما يَهَبُ الهناءُ

أدامَ اللهُ نفعَكمُ ونرجوا

لكم من خيرِ ما يُرجى الدّعاءُ

وإن قصّرتُ في قولي فعذرًا

فهل للبحرِ أن تَسَعَ الدِّلاءُ