أَشْكُو الْغَرَامَ وَأَنْتَ عَنِّي غَافِلُ
وَالْقَلْبُ مِنْ ثِقَلِ الْجِرَاحِ يُقَاتِلُ
أُرِيدُ صِدْقًا لَا يُجَامِلُ وَهْمَهُ
فَالزَّيْفُ مَهْمَا لَانَ يَبْقَى زَائِلُ
مَا كُنْتُ أَطْلُبُ مِنْ وُدَادِكَ زَائِدًا
إِلَّا وُجُودًا صَادِقًا لَا يَخْذُلُ
أُخْفِي الْأَنِينَ وَفِي الْفُؤَادِ عَوَاصِفٌ
وَالصَّمْتُ أَحْيَانًا أَشَدُّ وَأَثْقَلُ
عُودُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ صِدْقٍ
فَالصِّدْقُ حِينَ يَغِيبُ يَضِيعُ التَّكَامُلُ
عُودُوا، فَإِنَّ الْقَلْبَ أَتْعَبَهُ الْأَسَى
وَالزَّيْفُ فِي ثَوْبِ الْوُدِّ شَرٌّ قَاتِلُ
إِنْ كُنْتُمُ تَسْأَلُونَ عَنْ صِدْقِي فَهُوَ
جُرْحٌ يُغَنِّي كُلَّمَا الصَّبْرُ افْتُتِلُ
لَا تَطْلُبُوا مِنِّي السُّكُوتَ فَإِنَّنِي
إِذَا سَكَتُّ، تَكَلَّمَ مَا أَحْمِلُ
أُرِيدُ وُدًّا لَا يُرَتِّقُ شَقَّهُ
عِنْدَ الْفِرَاقِ، وَلَا يَفِرُّ وَيَرْحَلُ
إِنْ كَانَ فِي الصِّدْقِ الْخَسَارَةُ مَرَّةً
فَالْكَذِبُ خُسْرَانٌ أَشَدُّ وَأَطْوَلُ