عُوفيتَ من كَيْدِ العدا، وحماكا
ربي القديرُ وتبَّ من عاداكا
شُلَّتْ يمينُ المعتدي، وأذلّهُ
ربُّ العِبادِ، فإنّهُ مولاكا
فَلأَنتَ تحملُ دَعْوَةً قُدْسيّةً
نحوَ الضّياءِ، فأين من ساواكا؟
شتّانَ من يدعو لإحياءِ الورى
ومَن ارتضى للعالمين هلاكا
أفمن أكَبَّ على الوجوهِ ضلالةً
مِثْلُ السَّوِيِّ على الصِّراط مَلاكا؟
مِن مِنبرِ الإسلامِ تبعثُ عالياً
صوتًَ النّذيرِ، ففازَ من لبّاكا
وصَدَحْتَ بالقُرْآنِ، تُنْهِضُ أُمّةً
مِنْ وهْدَةٍ، وتُحاربُ الإشراكا
أنتَ الإمامُ لمن أرادَ هدايةً
أنضِلُّ عنك، ونرتضي الأفّاكا؟
أنتَ الخطيبُ تهزُّنا من مَرقَدٍ
تُحيي الورودَ، وتخلَعُ الأشواكا
بُوركْتَ خالدُ من خطيبٍ بارعٍ
أرأيتَ كيفَ جموعُنا تهواكا؟
إن قِيلَ خالدٌ الخطيبُ لجمعةٍ
تجدِ القلوبَ يَسُرُّها لقياكا
غاظ العدا هذا الحماسُ لديننا
ورأوْكَ تُعلي للجهادِ لِواكا
فأراد كيدُهمُ اللئيمُ خمودَكمْ
وأرادَ ربُّكَ أن يُتِمَّ عُلاكا
لا، لن تكفَّ عن الجهادِ بدعوةٍ
من فوقِ منبرِكَ الذي جلاّكا
فالْزَمْ طريقَكَ، يا أُخيَّ، فإنّما
أنتَ الأعزُّ، وذلَّ مَن عاداكا
ورعاكَ ربُّ الكونِ، فهو وليُّنا
وشفى غليلَك من عُداةِ حماكا
واحفظ، إلهي، فتيةً وأئمةً
نصروا الشَّريعةَ مُبْتَغينَ رضاكا