أتاني طيف عنتر في المنامِ
وأومأ بالتحيةِ والسلامِ
فقلتُ: عليك من ربي سلامٌ
فهل شُلّ اللسان عن احترامي؟
أجاب: وهل لكم حقّاً سلامٌ
سوى عند التحية بالكلام؟
ولولا الله لانقلبت عليكم
وكانت بالخناجر والحُسام
وأردف قائلًا:يا صاحِ قلْ لي
متى تَعدو الكرامة للكرامِ؟؟
فقلتُ له: ائتني صبحاً فإني
سهرتُ وقد خشيتُ على الدوامِ
فقال: وهل لكمْ صبحٌ منيرٌ
وأنتم في سباتٍ كالحِمامِ
أجبتُ: أما على صِغَرٍ شربنا
كؤوس الذل من عهد الفطام؟
وها والله إنّا قد كبرنا
ولكنا صغارٌ في الأنامِ
وينهش بعضنا بعضاً وإنا
على الأهْلِينَ آسادُ الإجام
وعند عدوّنا لا حول فينا
فرائسَ نغتدي مثل النعامِ
أيا ابن الأكرمين وأيَّ صبحٍ
يرجّى في مغبّات الظلامِ