تخطَّ إلى المحتوى

ريم سباني بالجمال المبهر

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

رِيْمٌ سَبَانِيْ بِالجَمَالِ المُبْهِرِ

مَا مثلهُ شَبَه بِحُسْن المنْظَرِ

كَالبَدْرِ فِيْ العَلْيَاءِ حِيْنَ طُلُوْعِهِ

يَجْلُوْ الدّيَاجِيْ بِالبَهَاءِ النَّيِّرِ

وبوجْهِهَا الخَدُّ النَقِيُّ وَثَغْرُهَا

ذَاكَ الشَهِيُّ وسِحْرُ طَرْفٍ أحْوَرِ

وكَأنّمَا قَدْ جُسِّدَتْ مِنْ خُلْقِها

تلْكَ المَحَاسِنُ كَيْ تُرَى لِلمُبْصِرِ

بَانَتْ فَأْضْحَىْ القَلْبُ مِنْ شَغَفٍ بِهَاْ

يَشْجَى بِكُلِّ تَخَيُّلٍ وَتَذَكّرِ

والحُبُّ أَوْلَىْ أَنْ يُصَرّفَ نَفْحُهُ

لِرَسُوْل رَبِّي للبَشِيرِ المُنْذِرِ

نَفْسِي الفِدَاءُ لِخَيْرِ مَنْ وَطِئَ الثّرَىْ

مَنْ قَدْ تَرَبّعَ فِيْ سَنَامِ المَفْخَرِ

لا فِي الجَمَالِ وَلا الشّمَائِلِ والنُّهَىْ

وجَدَ البَرَايَا مِثْلَهُ فِي الأعْصُرِ

أتَتِ البَشَائِر قَبْلَهُ بِمَجِيْئِهِ

كالرّعْدِ يَسْبِقُ كُلَّ غَيْثٍ مُمْطِرِ

خَمَدَتْ لِمَوْلِدِهِ بِفَارِس نَارُهَا

وتَسَاقَطَتْ أَصْنَامُ كُلّ الأَمْصُرِ

فِي أَجْدَبِ الأَصْقَاعِ إلّا أَنّهُ

للأرْضِ أَضْحَى كالرّبِيْعِ المُزْهِرِ

ولَقَدْ أتَىْ بِالمُعْجِزَاتِ كَثِيْرَةً

تَتْرَىْ مُؤَيّدَةً لَهُ فِيْ المَخْبَرِ

مِنْهَا انْشِقَاقُ البَدْرِ نِصْفَيْنٍ لَهُ

والجِزْعُ حَنَّ لِفَقْدِهِ لَمْ يَصْبِرِ

والمَاءُ مِنْ يُمْنَاهُ فَارَ بِرَكْوَةٍ

حَتّى لَقدْ رَوّى جَمِيْعَ العَسْكَرِ

كَمْ كَثّرَتْ بَرَكَاتُه مِنْ مَطْعَمٍ

ومَشَارِبٍ ولَكَمْ شَفَىْ مِنْ مَعْشَرِ

وحُبِيْ بِآيَاتِ الإلَهِ وَحِكْمَةٍ

بالحَقِّ جَاء بِكُلِّ خَيْرٍ مُثْمِرِ

وبِمَا يَكُونُ وبالّذِي مِنْ قَبْلِهِ

قَدْ كَانَ حَدّثَ بالصوَاب المُبهِرِ

واللهُ رَبّيْ قَدْ حَبَاهُ بِفَضْلِهِ

مِنْ كُلّ فَضْلٍ بالنّصِيْبِ الأَوْفَرِ

وهْوَ الأَمِيْنُ الصّادِقُ البَر التّقِيْ

والرّحْمَةُ المُهْدَاة أَكْرَم خَيّرِ

شَهْمٌ جَوَادٌ بَاسِلٌ ومُبَارَكٌ

سَمْحٌّ جَمِيْلٌ كَالصّبَاحِ المُسْفِرِ

تَتَسَاقَطُ الرَّحمَاتُ مِنْ أفْعَالِهِ

بِمَنَافِعٍ فَوْقَ السَّحَابِ المُمْطِرِ

الخَيْرُ يَهْمِيْ مِنْ سَحَائِبِ جُوْدِهِ

والجهْلُ يُمْحَىْ إنْ عَلَاْ فِيْ مِنْبَرِ

أَقْوَالُهُ مِنْهَا اللآلِئُ تُجْتَنَى

أطْيَابها تُزْرِي بِنَشْرِ العَنْبَرِ

وإذَا تَزِيْدُ تَعَمُّقَاً فِيْ بَحْرِهَا

تَلْقَى كُنُوْزَاً نَفْعُهَا لَمْ يُسْبَرِ

حَازَ الشَّجَاعَةَ وَ الفَصَاحَةَ وَالنّدَىْ

والحِلْمَ فِيْ أَزْهَىْ وَأَكْمَلِ جَوْهَرِ

بِالسَّيْفِ وَالحُجَجِ المُبِيْنَةِ قَدْ أَتَىْ

كَيْمَا يُحِقَّ الحَقَّ رغْمَ المُنكَرِ

خَرَجَ الأَنَامُ بِهِ إِلَىْ نُوْرِ الهُدَىْ

بَعْدَ التَّرَدِّيْ فِيْ الظَّلَامِ الأكْدَرِ

صَاغَتْ مَآثِرُهُ أَكَالِيْلَ العُلَا

وبِهَا تَجَلَّىْ الرّشْدُ للمُتَدَبِّرِ

خُتِمَتْ رِسَالَاتُ السّمَاءِ بِبَعْثِهِ

وهْوَ المُشَفّعُ فِيْ المَقَامِ الأَخْطَرِ

صَلّىْ عَلَيْهِ اللهُ فِيْ أعْلَىْ مَلَا

مَاْ قَدْ عَلَاْ فِيْ الأُفْقِ صَوْت مُكَبّرِ