تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

نحنُ من طينٍ خُلقنا،

وعلى صُورته من غابر الآمادِ كُنّا،

وعلى حرف التجلّيْ..

صاحبتنا نفخةٌ عُليا وجوداً أزليّاً،

وشهوداً في دنوٍّ وتدلّيْ

قال: «كُن!»؛ كُنّا كما قال..

ولكن،

ليس منّا اثنان، إلا..

في نسيجٍ مُستقلِّ.

نحن مخلوقون من طينٍ،

وفي صورتك الأبهى..

ولكن،

ليس فينا واحد يُشبه في الرُّوح سواهُ،

وهْي في الخلق تَعارَفْ،

وتآلَفْ..

من قديم مُستهِلِّ!

وتفرَّدت بتلك العزّة القَعساءِ..

في هذا الوجود الصامتِ الناطق دوماً،

في انطلاق أزليٍّ،

واضطراب أبديٍّ،

وبقيتَ الفرد في ثوب أجلِّ.

ولَكُنّا ضربةَ اللازب؛ لو شئت جُموداً..

وتشابهنا،

وكان الأمر ميسوراً،

وما يطغى على أمرك أمرُ،

وهْو شطرُ..

من على حرف التجلّيْ!

هكذا كُنّا..

اختلافاتٍ على الأيام تنمُو،

وهْي تطفو..

بين حين وسواهُ،

فرّقتنا،

وهْي ما يجمعُنا دوماً،

على حرف ائتلافٍ مُضمحلِّ!

فرّقتنا،

وهْي ما يجمعُ ما بين رؤانا،

ويزيدُ الخلقَ آلاءً وأفياءً وأنداءً

وأطواراً وأسراراً وأفكاراً

وأجساداً وأبعاضاً وأشلاءً...

وما شئتم..

من الأضداد والأنداد والأعداد،

في وهم مُضلِّ!

حكمةُ الخلق اختلافٌ..

نجتبي فيه رؤانا ومُنانا وانبلاجَ الصُّبح فينا،

ونُلاقي لمسة الإنسان..

في أعماق ذاتٍ مضّها الوهم دهوراً،

فاستفاقت من..

ردى قهرٍ مُذلِّ!

آهِ، ما أقسى المسافات التي..

نصنعها من وَثَن الفُرقةِ؛

أن كُنا على ما تعلمون من اختلافٍ..

شعّ من حرف التجلّيْ!