قد أقبلَ السّعدُ بافتتاحِ
وأقبل النصرُ بازدحامِ
والدّهرُ قد صار في انشراحِ
والزّهر قد راق بابتسامِ
يا حسنَهُ موسمٌ جديدُ
بالفَرْح واليُمنِ والجمالِ
فيا له مغنَمٌ سديدُ
قد جاء بالفخر والجلال
وطالعٌ بالمنى سعيدُ
يعلو على البدر في الكمال
وافاك باليُمن والسماحِ
وغاية القصد والمرامِ
بُشراه بالعزِّ والنجاحِ
لقد شفى القلبَ من سقامِ
يا موكبَ العزِّ في الجزايرْ
بالويلِ والبؤسِ والعناءِ
أذقتَهمْ شِدَّةَ المرايرْ
الويلَ والبؤسَ والعناءِ
لمّا رأى وحدةَ الصباحِ
أدبرَ وا خيبةَ الحمامِ
وأصبحَ الكلُّ في افتضاحِ
لخشيةِ الحب والغرامِ
لله ما أبهجَ الجواري
وبحرها الوافر المديدُ
إذا ارتقت لجَّةَ البحارِ
وجيشُها بأسهُ شديدُ
تراها كالبرق في الْتِماحِ
إذا رأت حملةَ اللئامِ
مخالفُ العهدِ والسَّماحِ
يموتُ بالرمح والحسامِ
قد حاز بين الأنام فخرا
المحتمي المرتضَى «حسينْ»
وفاق كلَّ الملوك طُرّا
بالحزم والعزم واليقينْ
سباها بَرّاً وزاد بحرا
بقدرةِ المالكِ المعينْ
سمَتْ على سائر النواحي
«تونس» قد زانها الهُمامُ
مولاي لا زلت في هناءِ
ما أنشد الطيرُ والحمامُ
ودمتَ للمُلكِ في عَلاءِ
ما قد دعا الله مستهامُ