تنعمْ بهذا الروضِ في كلِّ مقصدِ
ولازمْ حِماه دائمًا بتجدُّدِ
وسلسِلْ دموعَ العينِ منك لفقدِ منْ
غدا سالكًا نهج النّعيمِ المخلّد
فطوبى لمن قد فاز بالبرِّ والتُّقى
وقدَّمَ زادًا للنعيم مزوّد
كما قدّم المولى الذي حلَّ رِمسَهُ
بخدمةِ علمٍ للجِنان ممهِّد
وذاك «أبو العبّاسِ أحمدُ» منْ حوى
مكارمَ أخلاقٍ وسيرةَ مُسعَد
همامٌ هوَ ابْنُ «الخوجةِ» العَلَمُ الذي
بإفتائهِ كلٌّ منَ الناس مُقتَدي
وقد لازم القرآنَ والذِّكرَ راجيًا
نَوالاً من المولى بخيرٍ مؤبَّد
وقد كان للدرِّ الثمينِ خلاصةً
ذخيرةَ كنزٍ يا له من تفرُّد
وقد كان للدِّينِ القويمِ هدايةً
لمن يبتغي تحرير فتحٍ ويهتدي
وفي «مجمع البحرينِ» قد كان سابحًا
لدى مذهب «النعمان» سبحَ مسوَّد
إلى أن أتاه [داعيَ] الموتِ طالبًا
فلبّى مجيبًا بالسرور المؤيّد
ولمّا أتى المحتوم قلت مؤرِّخًا
مقرُّك بالجنات قربَ «محمَّد»