تخطَّ إلى المحتوى

يا مصر قد عز العزاء

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

يا مصرُ، قد عزَّ العزاءْ

نَفنى، وأنتِ لك البقاءُ!

تَسْران ليسا كالنسو

ر، رماهما سهم القضاء

سقطا؛ فأجفلت الريا

حُ، وضجَّ سكان السماء

وبكاهما المُزْن الهتو

نُ، وحق للجار البكاء!

وتلَّفتت قمم الجبا

ل بعين مَنْ فقَد الرجاء

بطلان سبَّاقان، نا

دتْ مصرُ، فاستمعا النداء

وتقدَّما، والموت عن

كثب يصيح: إلى الوراء

شرَبا الخلود، وقدَّما

روحَيْهما ثَمَنَ الشراء

راحا فداء المجد حي

ن تطلَّب المجدُ الفداء

وأعزُّ ما حوت العرو

قُ: دمُ الشباب الأبرياء

رجِّعْ أزيزك أيها السِّ

رب المحلقُ في الفضاء

رجْعُ الأزيز ألذُّ لِلْ

أَسماع من رجع الغناء

جمع الهواء، فروِّضوا

بثباتكم متن الهواء

من حيَّ منكم في الجها

د، ومن قضى نحبًا سواء

أدى رسالة مصرَ كلٌّ

منكمو حق الأداء

إن كان طياران قد

سقطا فما سقط اللواء

ما بارح الأسماعَ وق

ع فجيعة «المنطاد راء»!

ولقد رأيت أشقَّ خْط

والمجد خطوة الابتداء

ولكل عارية مدى

ولكل غاشية جلاء

والجو مثل الدهر تل

حقه الكدورة والصفاء

ورياحه: نكباء في

يوم، وفي يوم رُخاء

إنا خطبنا المجدَ، فل

تجر الأمور كما تشاء

لن ننثني ولوَ أن صر

فَ الدهر ناصبنا العداء

من رام إِدراك السعا

دةِ، يمتطي متن الشقاء

سبل العلا قفراءُ مو

حشة كثيرةُ الالتواء

فَلْيَجتنِبْها من يحبُّ

العيش أو يخشى الفناء

المجد لا يبنيه با

نيه بطين أو بماء

يُبنى بأشلاء الضحا

يا، ثم يُطلى بالدماء