ضاءت بنور غيابك الأيامُ
واعتز تحت لوائك الإسلامُ
اما الجميعُ ففي أعمّ مَسَرَّةٍ
لمّا انجلى بظهورك الظلام
بادرتَ أجرَكَ في الصيام مجاهداً
ما ضاع عندك للثغور ذمام
وصمدتَ معتزماً وسعدُكَ منهضٌ
نحو العدى ودليلُكَ الإِقدام
كم صدمةٍ لك فيهم مشهورةٍ
غصَّ العراقُ بذكرها والشام
في مأزقٍ فيه الأسنة والظُّبى
بَرْقٌ ونقعُ العادياتِ غمام
والضربُ قد صبغ النصولَ كأنما
يجري على ماء الحديدِ ضرام
والطعنُ يبتعث النجيعَ كأنما
ينشقُّ عن زهر الشقيقِ كمام
فاهْنَأ مزيةَ ظافرٍ متأيِّدٍ
جفَّتْ برفعة شأنه الأقلام
وإليك وّدي واختصاصي سابقٌ
وجلوه من درّ الكلام نظام
إني وإن خُلِّفْتُ عنك فلم تَزَلْ
منّي إليكَ تحية وسلام