تخطَّ إلى المحتوى

أيا غسلين قد كشفت وجوه

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أيا غسلينُ قد كُشفتْ وجوهٌ

تعاظم شأنها بين الشباب

توارت خلف أثواب رقاقٍ

وغاصت بين وديان الهضاب

ونادت بالتحرّر في شعوب

هلموا فاهدموا حزب العذاب

وكونوا للمبادئ صوت حق

وللشعب الأصيل وللتراب

فلبّى في سبيل الحق قوم

فزلزلت الأفاعي بالحراب

وحانت لحظة الأمل المفدّى

فرشّح نفسه رمزُ الشّهاب

وصار الرمز ينقد كل شيئ

ويومئ للقديم بذا الحساب

تجمّع حوله أملُ الحيارى

عساه يكون كالملِكِ المهاب

فلما بدّدَ التاريخ أمرا

تحوّل وجههُ نحو الذئاب

وأسلم نفسه حقدا وبغيا

لناب الذئب من أجل الخراب

وأمعن في التودّد نحو قوم

سبابُ الصّحْبِ غايةُ كل ناب

فلا وزنٌ لديه لكل دينٍ

فدينُ الرمزِ كرسيُّ القباب

ولا همٌّ لديه سوى التّواصي

بحرق البيت بالحقد المذاب

أيا غسلينُ قد أغراك قوم

بنفخ الكير في دنيا السّراب

فلا قصرا سكنت بمكر قوم

ولا حقا نصرت بذا السّباب

ولكنْ بالدماء أقمت صرحا

كبيت العنكبوت بلا احتجاب

رويدا يا غضوبُ فلست أهلا

لذاك القصر أوحتى التراب

فشكرا للمصاعب حيث تنفي

ذبابَ الحيّ عن طيب الشراب

فتلك الأرض يحكمها رجال

تواصوا بالعدالة والصّواب

فنشر العدل غاية كل حرٍّ

وعودُ الظّلم مسعى للغراب