تخطَّ إلى المحتوى

مصرالكنانة أطلقت بركانها

غير معروف

٥٩ بيت

المتفرقات

مصرالكنانة أطلقت بركانها

صوب الفساد وأشعلت ميدانها

لما بغى لما طغى فرعونها

لما استباح بصفعه رهبانها

حشد الطغاة تكبرا وتجبرا

قد أشعلوا في شعبهم نيرانها

أذن تصم عن الشعوب وفجرها

نفس أبادت حبها وحنانها

قلب كجلمود الصخور مغلف

بحبائل الشيطان سنّ طعانها

فقد المحبة والسيادة بعدما

ترك اللصوص ليكثروا أشجانها

خانوا الأمانة والعهود وأبرموا

عهدا يبيح لقلة أفنانها

قد أمعنوا في نهبهم ثرواتها

وكأنهم قد جهزوا أكفانها

في كل شبر من ثراها نكبة

زرعوا الفساد وأغرقوا فتيانها

فوزارة التعذيب ضاقت أرضها

لما طغوا في سلخهم ريحانها

هذا يقاد مسلسلا وملثما

وسْط الظلام مخاصما ألوانها

أبدا يظل مع السجون بلا هدى

لا يهتدي يوما يرى شطآنها

يُسْقَى العذاب صباحه ومساءه

لا يستريح ولا يعى غفرانها

كي وصلب للمناضل دائما

جلد بسوط شوهوا أبدانها

ووزارة الإسكان خان حماتها

لما استباحوا دائما مرجانها

وهبوا لشرذمة فسيح ترابها

سحقا لهم قد بددوا أثمانها

مليونُ فدّانٍ أباحوا عرضه

لمقامر غرّ أذل كيانها

لجحافل الفوضى وصوت دفوفها

وقوافل السكرى أعد خوانها

ووزارة الإعلام ضل وزيرها

يستعذب العدوى أناخ عنانها

رفع المعازف والقيان تفاخرا

والراقصات معاديا قرآنها

وضع القيود أمام صرح فاضل

للعالمين مغلقا إعلانها

جعل الصحافة مرتعا لذبابهم

كى يطمسوا بجهالة أحزانها

أبواقهم للفاسدين متاحة

كي يبسطوا لسمومهم أركانها

ووزارة البترول ضخت غازنا

لمعاقل البلوى تزيد هوانها

بمقابل بخس وشرط مجحف

من أجل صهيون أذل لبانها

يا ليتها قد أوصلت أنبوبها

لمساكن القربى تعز بيانها

ووزارة الأوقاف نام وزيرها

وسْط الكهوف مكمّما تبيانها

يرضى بأفعال اللئام ملوّحا

لأئمّةٍ ثاروا سأرهق شانها

ووزارة التطبيب أضحت مرفأ

للقادرين فمزقوا جثمانها

مرح وإسراف وصحبة كاعب

بدراهم الثكلى تعين سمانها

بتذاكر الملهى وطيب إقامة

قد أغرقوا بمهارة ربّانها

ووزارة التعليم كانت مسرحا

لتجارب الحمقى أمات حسانها

مصر التي في خاطري قد دنّست

بفعالهم قد دمروا سلطانها

يا ويلهم يا ويلنا إن أُطلِقُوا

بعد المساء ليسرقوا عِقْيَانها

هبّ الشبابُ مع الشيوخِ ويا لها

من لحظةٍ قد أججوا قيعانها

في يوم بأس للبواسل سطروا

فيه الملاحم أسكتوا طغيانها

الله أكبر صوتهم وشعارهم

سلمية ستظل يا شيطانها

قبل الغروب تدفقت وتكاتفت

كل الوجوه فأرهقوا جرذانها

هل يحسبون جموعهم صيدا لهم

كلا وربّي أصبحوا طوفانها

هل يحسبون جموعهم طفلا بكى

أم يحسبون زئيرهم ألحانها

لا يقدرون على الفوارس بالحجى

فاستخدموا بفظاظة عدوانها

فقنابل الغاز اللعين تواترت

ورصاصهم يهمي يريد لبانها

قناصة فوق المنازل أمطروا

رأس الشهيد وأعلنوا كفرانها

فاز الشهيد وخلدت أيامه

بمواقف الفخر استعاد حَصَانَها

ومصفّحات البغي أضحت لعنة

كرا وفرا تستبيح أمانها

زاد الصدام مع الطغاة فأشرقت

شمس الخلاص فأجبروا أوثانها

فروا زرافات بخزي فعالهم

واستفتحوا بمهانة خسرانها

لاح الخلاص وزلزلت أركانه

بخطابه المشئوم دك سنانها

في أرض مصر قريبها وبعيدها

خرج النضال محطما قضبانها

مكروا ومَكْرُ الله أعظمُ دائما

لما أرادوا وأدهم ثورانها

حشدوا البعير مع الخيول كأنهم

حُمُرٌ تريد بخسة إذعانها

دُحِرُوا بجند الله شر هزيمة

وتسابقوا في دحضهم بهتانها

في كل فجر والبشائر قد بدت

للثائرين فقدموا قربانها

عزل لأعوان الظلام وجنده

فلربّما يَرْضَى الحشودُ زمانَها

إنّ الزّمان قد انتهى لخداعكم

ارحل فمثلك لا يصون ضمانها

فلقد سئمنا من عهودك دائما

لا خير فيها ما ظَللْتَ لسانها

بشرى لمصر حبيبتي ورفيقتي

حان الزمان لتعزفي ألحانها

إن الجنود مع الفوارس أجبروا

رأس الطغاة ليذهبوا أحزانها

بشراك يا مصر الأبية فافرحي

آن الأوان لتعتلي سلطانها