تخطَّ إلى المحتوى

أناطحة الصخور بدون حق

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أناطحة الصخور بدون حقٍّ

أتاكِ اليوم نعيٌ من وليد

فلا غسلٌ ولا كفنٌ لأفعى

ولا دفنٌ بمقبرة الشهيد

فتوبي إن أردت اليوم رشدا

وإلا طار رأسك بالحديد

فهاهم أُسْدُنا بالحشد أضحوا

على وشك الإبادة للقرود

قرودٌ غرّها عفوٌ وحلمٌ

فظنّت أنها أُسْدُ الوجود

وظن الضبُّ أن النصر آت

فأجحف في المطالب والوعيد

وأعلن نفسه شيخَ السحالي

وصار الفأرُ رمزا للعبيد

وأقبلت الخنافسُ صوب أسْدٍ

وصاحتْ نحنُ أصواتُ الرعود

هلموا فارحلوا عنا بعيدا

وإلا ذاب قصركِ من حشود

فلا دستور بعد اليوم يربو

على دستور أجراس المَريد

دعونا نشعل الأجواء رقصا

ونَحْيى بين أطياف الجحود

فإن الأرض تسعد دون شرع

وإن الكأس محياةُ الوريد

وإن الشعب ينعم بعد بؤس

ويقطف فاجر ورد الخدود

وإن الفنَّ يرفع عرش قوم

تواصوا بالمعرة والصدود

وترفع خنفساء الرهط ثوبا

فتنفجر العجيزة بالنشيد

وتكشف صدرها عن كل حسن

فيرسم بارع حجم النّهودِ

وينعم في فراش العار جيلٌ

تدثُّرَ بالمخرّب والشّريد

دعونا فالحياة بدون قيد

لها ريح تضمّخَ بالورود

فثارت في عرين الحقِّ أسدٌ

أهذا الشر مدعاةُ الحقود

فهيا للجحور ولا تعودوا

وناموا واشربوا بول الوليد

وبوذا فاغسلوه ببول كلب

وهُلْكُستُ اليهودِ على الحسود

فإن العفو قد أغرى ذبابا

فمثل نفسه فوق الأسود

فعودوا للشريعة صوت حق

وإلا فاحصدوا ذلَّ البليدِ