تخطَّ إلى المحتوى

لها شامة والبدر يغبط حسنها

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

لَهَا شَامَةٌ، وَالْبَدْرُ يَغْبِطُ حُسْنَهَا

كَنَجْمٍ تَلَأْلَأَ فِي ظَلَامٍ مُسَهَّدِ

تُحَاكِي بَرِيقَ الصُّبْحِ فِي وَجَنَاتِهَا

وَيَسْرِي شَذَاهَا لِلنُّفُوسِ كَمَسْجِدِ

إِذَا أَوْمَضَتْ مِنْ فَوْقِ كَتِفٍ كَأَنَّهَا

مِهَادُ السَّنَا فِي جَيْدِ غُصْنٍ مُورِدِ

فَيَا سَارَةُ، الْحُسْنُ الْمُجَلَّى بِوَجْهِكِ

يُذِيبُ فُؤَادِي كَجَمْرِ نَارٍ بِمِوْقِدِ

لَهَا ثَغْرُ دُرٍّ حُسْنٍ لَوْ تَكَلَّمَ سَاحِرٌ

لَكَانَتْ حُرُوفُ الْعِشْقِ مِنْهُ مُنَشَّدِ

وَمَا غَابَ عَذْبُ الْقَوْلِ مِنْهَا فَإِنَّهَا

تَمِيسُ بِلَفْظٍ كَالرَّحِيقِ الْمُنَضَّدِ

إِذَا مَا مَشَتْ، مَالَ الدَّلَالُ بِثَوْبِهَا

كَأَنَّ قَوَامَ الْبَانِ سُكِّرَ مِنْ رُشْدِ

وَإِنْ أَقْبَلَتْ، سَالَ الْهَوَى فِي عُرُوقِنَا

كَجَرْيِ النَّدَى فِي نَفْحَةِ الْوَرْدِ أَغْيَدِ

أَمَا لَحْظُهَا، فَالرُّمْحُ أَهْوَنُ وَقْعَهُ

وَأَضْعَفُ مِنْ سَهْمِ الْعُيُونِ الْمُرَدَّدِ

تُرِيكَ لِحَاظًا مِنْ جُفُونٍ كَأَنَّهَا

خُيُوطُ ضِيَاءٍ فِي دُجَى اللَّيْلِ أَسْوَدِ

تَعَالَيْ، فَإِنِّي فِي هَوَاكِ مُؤَبَّدٌ

كَعَهْدِ اللَّيَالِي بِالْأَصِيلِ الْمُسَرْمَدِ

أَيَا زَهْرَةً فَاحَتْ بِأَلْفِ كَرَامَةٍ

هَوَى الْقَلْبُ فِيهَا وَاسْتَرَاحَ لِمَرْصَدِ