تخطَّ إلى المحتوى

رجال المعالي من معد ويعرب

الطويل

٢٣ بيت

المتفرقات

رِجالَ المَعالي منْ مَعَدٍّ ويَعْرِبِ

كفى بالليالي واعِظاً غيرَ مُكْذَبِ

تُكلِّفُنا الايامُ صَبْرا على الاذَى

فَنَجْزَعُ في يومِ الوَحَي المُتَلَهِّبِ

ويَطْلُبُ منا المجدُ انْ نَرْكَبَ الهُدى

فَنَأْبَى ونَرْضَى بالعَمَى شَرَّ مَرْكَبِ

وتَورِدُنا الايامُ وِرْدا مُطَحْلَبا

فَنَرْضَى ولا نَشْكُو بِوِرْدٍ مُطَحْلَبِ

رَضِينا بِكَأْسِ الذُّلِّ صاباً وعَلْقَماً

هَوانا ويابَى الهُونَ انْ يُسْقَهُ الابي

فَلَمْ تَرَ فينا نابضاً عِرْقَ نَخْوَةٍ

كما الحَيُّ إِنْ نُمْسَسْ بِسِلْكٍ مُكَهْرَبِ

شُغِلْنا باهْواءِ النُّفُوسِ عنِ المُنَى

وعن جَمْعِ أشتاتِ الهوَى بالتَّشَعُّبِ

فُكلٌّ بِلَيْلَى يَدَّعي الوَصْلَ وَحْدَهُ

وقَدْ بَرِئَتْ مِنْ ذي الغَرامِ المُكَذَّبِ

طَما الهَوْلُ حتَّى السَّيْلُ قَدْ بَلَغَ الزُّبَى

وبالغَ في الإِسرافِ عَضْبُ التَّحَزُّبِ

ولَما يَزَلْ يَسْرِي بنا في ضَلالِهِ

فَطِيرٌ من الآراءِ غَيْرُ مُهَذَّبِ

يسِيرُ بِنا في كلِّ وادٍ منَ العَمَى

حَيارَى عَلَى برْقٍ منَ الوَهْمِ خَلّبِ

فَنَمْشي كما سارتْ بِضانٍ رُعاتُها

عَلى غَيْرِ رأْيٍ واضحِ الهَدْيِ مُثْقَبِ

أَلاَ رَجُلٌ فِينا يَقُومُ مُجَرَّبٌ

أَبَتْ نَفْسُهُ لِلْعُرْبِ خُلْقَ المُذَبِذِبِ

يَقُومُ إلى صَرْعَى خِلافٍ يُؤُودُهُمْ

يُقاسُونَ من جَرااهِ كُلَّ مُنْصِبِ

حَيارَى اسارَىَ في يَدٍ تَسْتَذِلُّهُمْ

عَبِيدُ العَصا في كُلِّ شَرْقٍ ومَغْرِبِ

يَقُومُ الى الاعْناقِ يَحْطِمُ قَيْدَها

بِعَزْمٍ حَدِيدِ الشَّفْرَتَيْنِ مُشَطَّبِ

حُسامٍ اذا ما اسْتَلَّهُ في كَرِيهةٍ

يَرُدُّ الدَّواهي مِقْنَباً إِثْرَ مِقْنَبِ

إِذا كَشَّرَتْ عن نابِها أُمُّ قَشْعَمٍ

تَبَسَّمَ في وَجْهِ الخُطُوبِ المُقَطِّبِ

نَرِيدُ المَعالي هَيِّناتٍ وقَدْ نَرَى

مَنىً حَوْلَها تُحْمَى بِجَيْشٍ مَؤَشَّبِ

نَرَى دَونَها من جُنْدِها كلَّ قَسْوَرٍ

هَصُورٍ عَلَى وَقْعِ المَواضي مُدَرَّبِ

ومَنْ يَخْطُبِ العَلْياءَ يَصْبِرْ عَلَى الأَذَى

وضَيْم الليالي لا يَلِينُ لِمُصْعِبِ

ويَسْرِ عَلَى جَمْرِ الغَضَى يَرْقُبُ المُنَى

يُذَلِّلُ منها مَطْلَباً بعدَ مَطْلَبِ

فَصَعْبُ الأَماني في رِضا المجدِ هَيِّنٌ

وإِنْ كانَ مَعصوماً بأَنيابِ أَغلبِ