تخطَّ إلى المحتوى

في شامنا شبت ليال حالكات

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

فِي شَامِنَا شَبَّتْ لَيَالٍ حَالِكَاتْ

وَجُرْحُهَا يَشْكُو الْقُيُودَ الْغَابِرَاتْ

ظُلْمٌ تَرَبَّعَ فِي الْقُلُوبِ مُقَيَّدًا

وَالْمَوْتُ يَسْرِي بَيْنَ أَضْلُعٍ حَيَاتْ

تَجْرِي الدُّمُوعُ وَلَا مَعِينَ لِجَفْنِهَا

وَالْقَيْدُ يُثْقِلُهَا بِأَصْدَاءِ الطَّاغِيَاتْ

أَيَّامُهَا شَتَّتْ كُلَّ مَعْنًى خَالِدٍ

وَالْفَقْرُ يَسْرِي كَاللَّظَى فِي السَّابِحَاتْ

أَحْلَامُهَا وُئِدَتْ بِنَصْلِ كِلَابِهِمْ

وَالْخَوْفُ قَاضٍ لَا يُصَادِقُ عَابِرَاتْ

أَبْطَالُهَا فِي غَيْبَةِ الظَّلْمَاءِ يَرْسُفُونَ

وَالطُّغْيَانُ حَارِسُهَا الْمُرِيبُ بِالصَّيْحَاتْ

مَنْ لِلْمَآذِنِ بَعْدَ أَنْ خُنِقَ النَّدَى

وَمَنْ لِلْحُقُولِ إِذَا اسْتَبَاحَتْهَا الْمَمَاتْ

نَهْرُ الْكَرَامَةِ قَدْ جَفَاهُ زَمَانُهُ

فَالْمَاءُ دَمٌّ وَالضِّفَافُ مُجَرَّدَاتْ

فِي السِّجْنِ أَلْفُ أَبِيٍّ يَئِنُّ مُكَتَّفًا

وَأَلْفُ أُمٍّ تَبْكِي بِغَيْرِ حِكَايَاتْ

هَذِي الشَّآمُ، وَكَيْفَ لِلصَّخْرِ النَّدَى

وَالرِّيحُ تَصْرُخُ مِنْ قَسَاوَةِ غَاشِيَاتْ

أَيُّهَا الظَّالِمُ، هَلْ أَضَاءَ دَرْبُكَ نَارُنَا

أَمْ أَنَّكَ أَعْمَيْتَ الطَّرِيقَ بِالْخِيَانَاتْ

سُورِيَّةُ الْحُرِّيَّةُ نَارٌ مُتَّقِدَةٌ

لَنْ يُطْفِئَ الشَّمْسَ عَدُوُّ الثَّوْرَاتْ

إِنَّا لَهَا صَرْخَةً فِي وَجْهِ الطُّغَاةِ

وَإِنَّا لَهَا ثَوْرَةٌ تَغْزُو السَّمَاتْ

أَهْلُ الشَّآمِ مَصِيرُهُمْ سَيْفٌ يُبِيدُ

فَالْعَدْلُ فَجْرُ الْجُمُوعِ وَالصَّبَاحَاتْ

يَا أُمَّنَا صَبْرًا، فَلَيْلُهُمُ انْقَضَى

وَالْمَجْدُ فِي فَجْرِ الْحُرِّيَّةِ آتْ