تخطَّ إلى المحتوى

يا سارة إن الجفا قتلني

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

يَا سَارَةُ، إِنَّ الْجَفَا قَتَلَنِي

مَزَّقَتْ فُؤَادِيَ الزُّهُورَ بَعْدَكِ

أَعَزُّ حَبِيبَةٍ فِي عُمُرِي وَمَا

حَسِبْتُ أَنَّ الْوَجَعَ يَأْتِي سَاعَتِكِ

فِي لَيَالِي قَدَرِي رَحَلَتْ لَذَّاتِي

وَأَبْقَتْ بَيْنَ يَدَيَّ قَلْبِي قَدَرَكِ

إِذَا لَمْ تَكُونِينَ فِي أَحْضَانِي، فَإِنَّ

الْجَفَا غَرَّبَ فِي رُوحِي سُكَرَكِ

قُتِلَتْ أَمَانِيَّ بِالْوَجَعِ وَالْغُصَّةِ

وَفَارَقَتْ أَحْلَامِي رُؤْيَاكِ بَعْدَكِ

سَاعَاتُ فَجْعَةِ قَلْبِي فِي زَمَنٍ مُرٍّ

مَا أَرَى فِيهِ سِوَى حُزْنٍ جَزَاكِ

لَمْ تَكْتَمِلِ الْوِصْلُ فِي غَيْبَتِكِ

وَأَمَلُ الْوِصَالِ كَأَنَّهُ خُدْعَتُكِ

فَفِي عُيُونِي جَمَالُكِ عِيدٌ بَعِيدٌ

وَمَعَ ذِكْرَاكِ سَارَتْ أَشْلَاءُ أَحْزَانِكِ

أَسْتَحْلِي قَتْلَ قَلْبِي بِغِيَابِكِ

فَإِنَّ الْعُمُرَ ضَاعَ فِي فِرَاقِكِ

يَا سَارَةُ، مَا عُدْتُ أَرَى فِي حَيَاتِي

إِلَّا فَجَائِعَ الْوَجْدِ وَمُدْمِنَتِكِ

أَيُّهَا السَّمَاءُ، أَيْنَ رِيحُ لَقَائِي؟

فَحَجَّتْ عُيُونِي وَقَتَلَتْ قُدَمَيَّ فَجْعُكِ

وَقُدْتُ الزَّمَانَ فِي أَمَلٍ طَائِرٍ

وَفَارَقَتْ عُيُونِي أَرَاكِ بِغَسَقِكِ

أَمَّا لِي فِي رُؤْيَاكِ وَفَاءٌ لِي؟

أَمَّا لِي فِي حُبِّكِ سُرُرٌ فِي غَسَقِكِ؟

إِذَا مَا سَأَلَتْنِي عَيْنُكِ فِي اللَّيْلِ

فَأَرْوِي قَلْبِي بِحُبٍّ وَنَدَمِكِ

فَأَنْتِ سَارَةُ، أَحْلَامِي وَرَائِي

فَإِنَّ الْوَجَعَ لَا يَحْتَمِلُ سُكُونَكِ

فَصَبَرْتُ طُولَ الزَّمَانِ أَنْتَظِرُ

وَفِي فُؤَادِي قَلْبٌ لَا يَغِيبُ بَحْرُكِ

مَا زَالَتْ جُرُوحِي تَشْتَاقُ لِقَائِكِ

وَفِي حُجُورِ الدَّمْعِ تَسْتَحْلِي نَظْرَكِ

سَارَتْ قُدَمِي فِي جُهْدٍ تَجَارِي

وَلَمْ تَجْنِ بَحْرِي سِوَى أَمَلٍ ضَاعِكِ

فَمَا زَالَ قَلْبِي لَمْ يَفْتَحْ زُرَيْبَتِي

وَمَا زَالَ يَرْتَجِي عُودَكِ فِي رُؤْيَاكِ

لَكِنَّكِ أَنْتِ فِي رُؤْيَتِي أَشْجَانٌ

تُؤَرِّقُ فُؤَادِي حِينَ عَنِّي غِيَابُكِ

وَلَا سَبِيلٌ لِي فِي رُؤْيَاكِ أَبَدًا

إِلَّا فِي حُجُورِ الذِّكْرَى بَعْدَ فِرَاقِكِ

فَفِي حُضْنِ الذِّكْرَى تَفَجُّرُ آلامِي

وَأَنْتِ فِي عَيْنَيَّ تَجِدِينَ جِرَاحِكِ

فَفِي زَمَنٍ طَاوَى شَوَارِعَ سَارَتْ

فَأَنَا لَا زِلْتُ أُدَاعِبُ الذِّكْرَى فِيكِ

إِنَّ السَّمَاءَ فِي غَيْبَتِكِ حَزِينَةٌ

وَفِي رِيحِ النَّجْمِ لَا يَسْتَقِرُّ أَمَلِكِ

إِنَّ الْوَجَعَ أَطْوَى عُمْرِي فِي سُرُجٍ

وَمَا زَالَ صَارِخًا فِي جَحْمِ فِرَاقِكِ

إِنَّ جَفَاءَكِ لَمْ يَفْنَ طُيُورِي

وَفِي كُلِّ جَنَاحٍ لَكِ أَمَلٌ جُودِكِ

وَإِنَّ النَّجْمَ فِي غَيَابَتِكِ يَبْكِي

فَفِي دَمْعِهِ أَنْتِ أَسْطُرُ فِي بُعْدِكِ