تخطَّ إلى المحتوى

لم يندمل جرحنا بعد في رثاء المغفور له

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

لم يندمل جرحنا بعد في رثاء المغفور له

د. عبد العزيز الرنتيسي

لا زِلتُ في كَمَدٍ من مَوْتِ

ياسينِ حتّى أتى خَبَرٌ أدمى شراييني

لم يبرأِ الجُرْحُ مُذ أدماهُ مُختَبِلٌ

حتّى ثوى غيرُهُ في القلبِ يُدميني

يا حسرةَ النفسِ كادَ الغيظُ يخنِقُها

و النارُ في خافقي أَجَّتْ لتكويني

بالأمسِ ياسينُ، ثُمَّ اليومَ أتْبَعَهُ

عبد العزيزِ شهيدُ الحقِّ والدِّينِ

قُلْ للعلوجِ، كفاكُمْ من مدامِعِنا

نسجَ اْنتصاراتِكُمْ أبناءَ صهيونِ

ما دمعةٌ سَقَطَتْ إلا لتحرِقَكُمْ و

في الصُّدوُرِ بنا غَلْيُ البراكينِ

لا لنْ يطولَ زمانُ العُهرِ يا فِئَةً

من أنجسِ الخلقِ يا نسلَ الشياطينِ

عبدُ العزيزِ أبِيٌّ نالَ بُغْيَتَهُ

و للجِنانِ مضى للخُرَّدِ العِينِ

تَزُفُّهُ الحُورُ، والأنظارُ ترمُقُهُ و

قد تَنَعَّمَ في روضاتِ نسرينِ

ما كان يُرهِبُهُ موتٌ يُلاحِقُهُ و

لا ثََنَى عزمَهُ تهديدُ مأفونِ

ولا تَرَاجَعَ والقُضبانُ تحْجبُهُ عن

قولةِ الحقِّ ضدَّ الغاصبِ الدُّونِ

يا ساكبَ الدَّمعِ، كفكفْ دمعَ نائِحَةٍ

ما عاد ينفَعُنا دمعُ المساكينِ

ما عادَ يَنْفَعُنَا إِلاَّ اْنتِفاضَتُنَا

حتّى يَمُنُّ الذي يُعطي بتمكينِ

هذا يُذيقُهُمُ موْتاً بقنبلةٍ و

ذاكَ يَزْرَعُهُ في نصلِ سكِّينِ

وتلكَ تُنجِبُ أطفالاً، مدافِعُهُم حِجَارةٌ

مِنْ لَهِيبِ اْلصَّخْرِ والطِّين

ِشارونُ أو بوشُ ما عُدْنا نَهَابُهُما

حتّى وإِنْ أطلقا جيشَ الثعابينِ

ومن يُرِدْ عِبْرةً، ففيالفلوجةِ ما

يبغاهُ أو في ثرىيافا وجينينِ

يا باحثاً عن سلامٍ كُلُّهُ كَذِبٌ

ما عادَ سجعُ حمامِ السلْمِ يشجيني

ما لليهودِ عُهُودٌ مُنذُ أَخْبَرَنا

نَبِيُّنا، قائدُ الغُرِّ الميامينِ

وكَيْفَ نَأْمَنُ قوماً لا أمانَ لَهُمْ

أو نَرْتَضِي حِضْنَ مَنْ يسعى لِيُفْنيني

أَبْواقُهُمْ طَفِقَتْ كالبومِ ناعِقَةً أنْ

نحنُ أُمَّةُ إرهابٍ وتخوينِ

أهلاً بِإِرْهَابِنا إِنْ كانَ يُنْقِذُنا

مِنْ بينِ أنيابِ أَنْجاسٍ ملاعينِ

وكيفَ أنتُمْ إذنْ والبغيُ في دَمِكُمْ

يا عُصبةً غَدَرَتْ كُلَّ الأحايينِ

عبدَ العزيزِ هنيئاً طِيبَ منزِلِكُمْ في

دارِ عَدْنٍ بجَنْبَ الشَّيْخِِ ياسينِ

قد كنتَ في هذه الدنيا تلازِمُهُ

و شاءَ ربُّك جمعَ الراءِ ب الشينِ