أَلا أَيُّها النَحريرُ وَالعالِمُ الَّذي
لَهُ رُتبَةٌ تَسمو عَلى كُلِّ ذي فَخرِ
سَأَلتَ لِماذا الكَسرُ في إِنَّ تَلَولَو
بِقَولِةِ حَسّانٍ وَلا وَجه لِلكَسرِ
فَهاكَ جَواباً كاشِفاً لِخَفائِها
وَموضِحُ سِرٍّ كامِنٍ أَيّما سَرِّ
فَإِنَّ الَّتي في البَيتِ لَيسَت هِيَ الَّتي
بِفَتحٍ وَكَسرٍ قَد تَجيءُ مَدى الدَهرِ
وَلكِنَّها فِعلٌ وَمِعشارُ نائِبٍ
عَنِ الفاعِلِ المَحذوفِ حَتماً كَما تَدري
لِأَنَّ الثُلاثي وَالمُضعفَ إِن أَتى
عَلى صيغَةِ المَجهولِ في بابِهِ تَجري
ثَلاثُ لُغاتٍ عِندَ أَمنِ اِلتِباسِهِ
بِضَمٍّ وَاِشمامٍ وَكَسرٍ كَذا فَاِدري
وَإِنَّ بِمعاد صُبَّ فَاِعلَم مُنِحتَ مِن
مَواهِبِ خَيرِ اللَهِ خَيراً عَلى خَيرِ