اشحنيني مثل شحن البطَريّهْ
كهْربا حبٍّ وأنفاسا شهيّهّْ
أرأينا شاكيا دون عناء
وأنا الشاكي.. وعيناك.. القضيّهْ
أطْلقيني مثل نار البندقيّهْ
فرْقعاتٍ ونَفايا دائريّهّْ
هل علمنا راميا دون نِشاب
والهوى الرّامي..وأعماقي الرميّهْ
اصنعيني مثل كيمياء الدواءْ
لا تُداوي غيرَ أمراض النساءْ
تقتل العقمَ بأرحام الصباحِ
فيتمّ الحَمْل في.. بطن المساءْ
أوْقديني مثل فُرن يلتهبْ
كلّما خبّ اللظى.. زيدي الحطبْ
مِن بريق الضوءِ تزدان القبابْ
ودمي الضوءُ.. ونهداكِ القُببْ
اقرئيني مثْل صفْحات الكتابْ
يرقصِ السطرُ على السطر عذابْ
في ثنايا اللحظ ألغازُ السؤالْ
وعلى جفنيك مجهولُ الجوابْ
اعْزفي لحْني على وَتْر الرّبابْ
وأريقي الروحَ كالشمع المذابْ
مِن أنين العود أوْجاعُ الدفوفْ
هجْرُك الإثمُ.. ولُقْياكِ العقابْ
اقصفيني بصواريخ القُبلْ
وكُلِيني بين جرْعات العسلْ
ففُتاتُ الهمْس من وهْج اللسانْ
أَبطلَتْ للماء مفعولَ البلَلْ
أِرْسليني بالبريد المتعجِّلْ
فدماءُ الشفةِ الحمراءِ فُلفلْ
أَلهَبَتْ في الشمس شمْسا مزقَتْها
بسمةُ حرَّى على قلبٍ تزلزلْ
أنَا قد أعلنتُ قانونَ الطوارئْ
أنا في عينيك للإنذارِ قارِئْ
خفَقانٌ.. وأزيزٌ..وزوارقْ
شقَّقتْ جَرْحا على الآلام بارِئْ
مستحيلٌ أن تكوني بنتَ حوّا..
فالفمُ المَوْجيُُّ نافورةُ حلْوى
والشّذى المنفوحُ من جِلْدكِ ضغْطٌ
في حُليْماتِ ذُرى النهدين دَوَّى
مستحيل.. أنه.. جنسٌ لطيفُ
مَنْ على إخماد أنفاسي يطوفُ
حين يمشي..لا يبالي.. أنه يمْ
شي بقلبي..وأنا.. قلبي ضعيفُ..!