لَيْسَتْ فَقَطْ
مَشْرُوبًا سَاخِنًا…
إنَّهَا
امْرَأَةٌ سَمْرَاءُ
تَجْلِسُ بِهُدُوءٍ
عَلَى شَفَةِ الصَّبَاحِ.
وَرِسَالَةُ حُبٍّ
يَكْتُبُهَا الْفِنْجَانُ
إِلَى شَفَتَيْكِ.
إنَّهَا
عِطْرُ الْبُيُوتِ الْقَدِيمَةِ،
وَخُطَوَاتُ حَبِيبَةٍ
تَمْشِي فِي الْمَطْبَخِ
كَيْ تُوقِظَ النَّهَارَ.
الْقَهْوَةُ يَا سَيِّدَتِي
لَيْسَتْ شَرَابًا…
إنَّهَا
حِوَارٌ طَوِيلٌ
بَيْنَ الْقَلْبِ
وَبَيْنَ الذِّكْرِيَاتِ.
إنَّهَا
لَحْظَةُ صَمْتٍ
نَسْمَعُ فِيهَا
صَوْتَ الَّذِينَ
مَرُّوا مِنْ حَيَاتِنَا
وَلَمْ يَعُودُوا…
فَكَيْفَ تُرِيدِينَنِي
أَنْ أَشْرَبَ الْقَهْوَةَ
بِلَا أَنْ
أُفَكِّرَ بِكِ؟