تخطَّ إلى المحتوى

لو لم يكن لك من ظباك قوادم

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

لو لم يكن لك من ظُباك قوادمُ

ما حلّقت للعزِّ فيك عزائمُ

العزُّ عذبٌ مطعمًا لكنه

حَفّت جناه لهاذمٌ وصوارم

يبني الفتى بالذّل دار معيشةٍ

والذلُّ للمجد المؤثّل هادم

من لم يُعوَّدْ بالحفاظ وبالإبا

لسعتْ حِجاه من الصغار أراقم

إن شئتَ عزًا خذْ بمنهج مسلمٍ

من قد نمته للمكارم هاشم

شهمٌ أبى إلا الحفائظَ شيمةً

فنحا العلا والمكرمات سلالم

فمضى بماضي عزمه مستقبلاً

أمرًا به ينبو الحسام الصارم

بطلٌ تَورَّثَ من بني عمرو العلا

حزمًا يذلّ له الكميُّ الحازم

للدين أرخصَ أيّ نفسٍ ما لها

في سوق سامية المفاخر سائم

لقدِ اصطفاه السِّبْط عنه نائبًا

وحسامَ حقٍّ للشقا هو حاسم

مذ قال لمّا أرسلتْ جندُ الشقا

كُتْبًا لها قلمُ الضلالة راقم

أرسلتُ أكبرَ أهل بيتي فيكمُ

حَكَمًا وفي فصل القضا هو حاكم

فأتى ليثبتَ سنةَ الهادي على

علنٍ وتمُحى في هداه مظالم

أبدت له عُصَبُ الضلالة حبَّها

والكلُّ للشحنا عليه كاتم

قد بايعتْه ومذ أتى شيطانُها

خفّت إليه وجمعُها متزاحم

فانصاع مسلمُ في الأزقة مفردًا

متلدّدًا لم يتَّبعْه مُسالم

قد بات ليلتَه بأشراك الردى

وعليه حامَ من المنيّة حائم

وتنظّمت بنظام حقدٍ كامنٍ

من فتكه لعداه عزٌّ عاصم

قد خاض بحرَ الموت في حملاته

وعبابُه بصفاحهم متلاطم

فتخال مرهفَه شهابًا ثاقبًا

للماردين انقضَّ منه راجم

وركامُ يمناه يُصبِّب حاصبًا

إن كرّ منها جيشها المتراكم

إن أوسعَ الأعداء ضربًا حزمُه

ضاقت بخيل الدارعين حيازم

وتراه طلاّعَ الثنايا في الوغى

تبكي العدا والثغرُ منه باسم

غيرانَ للدين الحنيف مجاهدًا

زُمرًا بها أفقُ الهداية قائم

من عصبةٍ لهمُ الحتوفُ مغانمٌ

بالعز والعيش الذميم مَغارم