إلى عيلان... مخطوطة
بالدم والدمع...
بِعَصًا؛ وَصَلتُ الضِّفَّتَينِ مَعَ الدَّلَهْ
وَاليَومَ؛ نُسخَتُكَ البَتُولُ مُعَدَّلَهْ
عَجَباً! خَلَعتُ وما خَلَعتَ فَهَل تُرى
نَعلاكَ قُدسِيَّانِ فِي بابِ الصِّلَهْ؟
مُوسَى يَقُولُ: عَلَيَّ أَلقَى اللهُ مِن
هُ مَحَبَّةً، فَبِما بَلَغتَ المَنزِلَهْ؟
مُذ يَمَّنِي البَحرُ؛ النُّبُوَّةُ شاطِئٌ
تَمشي لَهُ أَعوامُ عُمري مُثقَلَهْ
بَينا نُبُوَّتُكَ البَريئَةُ طِفلَةٌ
صُندُوقُها الآهاتُ يُمَّ عَلى وَلَهْ
أُمِّي أَنا بِالسَّاحِلِ الشَّرقِيِّ؛ مَو
عِدُها مَعِي؛ بِالمُعجزاتِ مُعَلَّلَهْ
وَبَلَغتَ أَنتَ السَّاحِلَ الغَربِيَّ لا
أُمٌّ تُعِيرُكَ؛ بِاتِّجاهِكَ؛ بَوصَلَهْ
وَأَخِي بِهِ المَشدُودُ أَزري حاضِرٌ
وَأَخُوكَ؛ فِي فَقدِ الحِسابِ؛ مُحَصِّلَهْ
يا أَيُّهَذا البَحرُ؛ كَيفَ حَمَلتَهُ؟
وَالطُّورُ أَعجَزَهُ اتِّقادُ النَّارِ لَهْ!
لا بُدَّ أنَّكَ آثِمٌ بِجَريرةٍ!
إلَّم تَكُنْ أَنتَ الذِي ...؟! مَن بَلَّلَهْ؟!
أَقَتَلتَهُ؟ يا بَحرُ! صاحَ: هُمُ الذِي
نَ تَقاسَمُوا مُنذُ البِدايةِ مَقتَلَهْ
قَد بَدَّدُوا بَينَ القَبائِلِ ثأرَهُ
مُذ غَلَّقُوا الأَبوابَ خُبثًا... لا بَلَهْ
ألقَوهُ فِي بِئرٍ وَقالُوا: الذِّئبُ... لَ
كِنَّ الحَقِيقَةَ إِن أَرَدتَمُفَصَّلَهْ:
عَن بِئرِ نِفطٍ راوَدُوهُ السِّجنُ قا
لَأَحَبُّ مِن هَذا المَنامِ فَأَوَّلَهْ
سَجَنُوهُ حِينًا ثُمَّ لَمَّا أَدرَكُوا
أَنَّ الفَتَى اختارَ السَّفِينَ وَحَمَّلَهْ
تَبًّا لَهُم؛ تَرَكُوهُ يَمضِي... عِندَ ما التْ
تَنُّورُ فاضَ اليَأسُ نارًا أَشعَلَهْ
ما أَوَّبُوا مَعَهُ وَلا مِزمارُهُ
يَهدي فَأَسماعُ الطُّغاةِ مُعَطَّلَهْ
وَعُيُونُهُم ما أَبصَرَتْ بِقَمِيصِهِ
إِلَّا غَرِيقًا لَم يَمُتْ بِالمِقصَلَهْ
لَم يَلتَقِطْهُ النُّونُ لَم تَنبُتْ لَهُ
يَقطِينَةٌ لا الأُمنِياتُ مُظَلَّلَهْ
عافُوهُ قَلبًا بِالتِّلاوَةِ غارِقًا
وَالغَرغَراتُ عَلى الحَناجِرِ قَلقَلَهْ
دَفَنُوهُ قَد دَفَنُوا العُرُوبَةَ قَبلَهُ
مُذ حَنَّطُوا الإِسلامَ كُتْبًا مُهمَلَهْ
عاماهُ ما مَرَّا عَلى أُرجُوحَةٍ
فَهَزَزتُهُ، وَخِضَمُّ مَوجِي دَلَّلَهْ
رَكَّبتُهُ دُوَّامَةَ الأَمواجِ فاسْ
تَلقَى عَلى صَدرِي، وَثَغرِي قَبَّلَهْ
لَمَّا استَبَدَّ الوَجدُ بِي قَلَّبتُهُ
فِي دِفْءِ أَحضانِي وَشَوقِي نَقَّلَهْ
كَلَّا –بَلَى كَلَّا –بَلَى كَلَّا بَلَهْ
ما بَينَ بَينِهِما الحَقِيقَةُ مُعضِلَهْ
ما بَينَ بَينِهِما انتِكاسَةُ أُمَّةٍ
أَقدامُها بِالحاكِمِينَ مُكَبَّلَهْ
ألقَتْ ذُبابَ الفَتحِ، ثُمَّ تَمَخَّضَتْ
جَروًا، تَلَقَّطَهُ ذُبابُ المَزبَلَهْ
لا تَبتَئِسْ فَبِجَوفِ طَيرٍ أَخضَرٍ
يَسعَى عَلى الفِردَوسِ نِعمَ الحَوصَلَهْ
وَجَهَنَّمٌ جُرُّوا لَها ذَرَعَتْ لَهُم
سَبعِينَ أَلفًا مِن حَدِيدِ السِّلسِلَهْ
نَعلاكَ: تاجِانِ العُرُوبَةُ؛ يا فَتَىً
تَرجُو زَوالَهُما اتِّقاءَ الزَّلزَلَهْ
نَعلاكَ: لَو صَلَّوا عَلى شِسعَيهِما
بِعَمائِمٍ بِالمارِكاتِ مُسَجَّلَهْ
لَابيَضَّ أَسوَدُهُم! وَعَزَّ ذَلِيلُهُم!
وَاختَالَ أَجزَعُهُم بِسَيفِ المَرجَلَهْ!