أَيَا مَنْ قَدْ جَهِلْتَ القَصْدَ
وَالمَقْصُودُ مَكْنُونٌ فِي قَلْبِي
هَرْوَلْتَ سَرِيعاً فِي الجَرْيِ
كَأَنَّكَ نِلْتَ وِسَاماً فِي الصَّدّ
أَنَا لَسْتُ حَزِينَةً..
وَكَيْفَ أَكْذِبُ وَمَنْ سَوَّاك
يَعْلَمُ مَا فِي الوَجْد؟
أَنَا غَيْظِي فَاقَ حُدُودَ الوَقْتِ
وَبَلَغَ مِنِّي.. جَدَّ الجَدّ
أَنْتَ بَعِيدٌ.. وَمَعَ ذَلِكَ..
تَقْبِضُ بِكَفِّكَ فَوْقَ الوَرِيدْ
بِقَبْضَةِ كَفِّكَ تَمْنَحُنِي الحَيَاةَ
وَبِبَسْطَةِ كَفِّكَ تَقْتُلُنِي مِنْ جَدِيدْ
لِيَحْيَا مِنْ جَدِيدٍ بِقَلْبِكَ..
فأَنْحَتُ فَوْقَ ثَغْرِ الوَعْدِ
بَصْمَةً خَالِدَةً لَا تُنْسَى..
وَلَا تَجْعَلْ عُيُونَهُ تَرَى أُنْثَى غَيْرِي..
حَيْثُ أَجِيجُ نِيرَانِ حُبِّي الصَّدُوقِ
تَأْخُذُ البَصَر..
وَتَدَعُ فِي قَلْبِ النَّارِ قَلْبَهُ
يَنْبِضُ لِنَبْضِي.. حُبّاً مَداهُ مَدى العَالَمِينْ
«فَإِنْ كَانَ صَدُّكَ يَظُنُّهُ البَعْضُ عِزًّا..
فَصَدُّكَ عِنْدِي.. جُبْنٌ عَنِ الإِحْرَاقِ!»