تدرون كم ضحّيت من
دنيا وعيش ناعم
اذ جئت عالمكم أُخبّر
ما رأيت بعالمي
فكأنني لكُم أبٌ
يأتي لكم بغنائم
يأبى التنعُّم دونكم
في ظل عيش باسم
لو أستطيع نقلتكم
أبداً لخلدي الدائم
لكن أراكم تُثقلون
إذا أطير قوادمي
فنخرُّ طرّاً للحضيض
وما بنا من سالم
ليس انفرادي عنكُم
أو وجمتي كالحالم
إلاّ لجمع فضائل
لكمُ وجلب مكارم
أبقى أحنُّ اليكم
أبداً بقلب راحم
حتى أعود لربعكم
بنفائسٍ وعظائم
هذي المكارم هذه
لا ما عزوه لحاتم
لو أن غيري قد رأى
ما قد رأيت بعالمي
ما عاف دنياه الى
دنيا شقاً ومآثم
في الخلد كنت كآدم
ورجعت فِعلةَ آدم
فاذا رحلت ولم أعد
لكُم بعام قادم
لا تحزنوا أو تقرعوا
لنوايَ سن النادم
وخذوا نوايَ اشارةً
لكمُ وبعضَ علائم
أن قد كبرتم فاخلعوا
عنكم قديم تمائمي
وتذكّروا إذ كنتمُ
ما بين كاسٍ طاعم
أطعمتكم من مهجتي
هل تنكرون ولائمي
فكأنما أنا آدمٌ
إذ تنسبون لآدم