تخطَّ إلى المحتوى

بدأت إليك إبحاري

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

بدأتُ إليكِ إبحارِي.

وفُلكِي مِن خيوطِ الشَّمسِ أَشرِعةٌ

تُسابِقُنِي إلى عينيكِ يا سكَني.

وترسُمُنِي

على الجُدرانِ في الوطنِ الذي يسرِي بأَوردتِي،

شَرايِيِنِي.

كأَنسامِ الصَّباحِ الغَضِّ

أو كنوافِذِ الدَّارِ.

إذا ما استقطَبَت قمراً

يُنوِّرُ ليليَ الجاني.

أُسامِرُهُ،

وأَنثُرُ فِي مَدَى عينيهِ أَشواقِي وأعطاري.

وأقرأُ في خُطُوطِ يديهِ

قصَّةَ حُبِّنا الحاني.

وما كنتُ الذي ينسى

حديثَ الشطِّ.. يا ليلايَ.. والمَرسَى

ولا عهداً تسَطَّرَ منذ دِفءِ المهدِ

في صفحاتِ وجداني:

" سأَرفعُ مجدَهُ هَرَماً

يُكلِّلُني

وأَنقُشُ رَسمَهُ نِيِلاً على صَدرِي وألحاناً بقِيثَارِي. "

وأدعو اللهَ.. يا ليلايَ.. في سِرٍّ وإعلانِ.

لينثرَني

هواءً في رُبا وطَني.

ويبعثَني

دِماءً في عُروقِ الأرضِ،

في شريانِهِ الخَصبِ.

وفي الزَّيتُونِ، في الرمَّانِ،

في همسَاتِ أَزهاري.

أُباهِي أنَّنِي أُرضِعتُ من تارِيِخِهِ الغَضِّ.

فمِن عَينينِ صافِيَتينِ مِثل النيلِ..

كان صفاءُ أفكاري.

ومِن ثغرٍ..

تبسَّمَ مِثلَ وجهِ الشَّمسِ إِن سطعَت،

ومن قِندِيلِ قريتِنا " بِكَفرِ الشَّيْخِ "،

تشكِيلِي وتكوِينِي.

وعُدتُ اليومَ يا ليلى

تَرَكتُ الجُرحَ، طعمَ المِلحِ

لونَ عباءةِ الأحزانِ في ديجُورِ أسفاري.

فضُمِّينِي

ومن شفتيكِ داويني.