من ألفِ حزنٍ أبحَرَه
كنتُ الصراط ليعبرَه
كان الجفونَ لدمعتي
كنتُ السحابَ ليمطرَه
وخيوله في معبدي
تغزو الفؤادَ لتأسره
يغزو الظباء بقوة
والظبيُ يعشقُ قسوره
وتراه يجلدُ حيرتي
ويضمني لأحرره!!
ظمأى وتشربُ دهشتي
ملحَ اشتياقيَ أبحرَه
في بحره وطني الذي
بلع الجميع وأظهره!!
في ألفٍ موج نازفٍ
جُعلتْ خياميَ مقبره
أبكي وأحضن قبره
وأضمُ روحاً مزهره
وتراه يسكنني كما
سكنت حروفيَ محبره!
من ألف عشقٍ إنه
اللاوعي كنت مشفّره
موسى وحلمٌ عاصفٌ
أنى له ليفسره؟!
خضرٌ يُقيم جداره
فيهده في مجزره
إني الجنون به أنا
بركان عشقٍ فجّره
يطأ الجنونَ مصورا
سبحان رب صوّره!!
سبحانه ربي الذي
خلق الغرام وقدره
سبحانه إذْ صوره
سبحانه ماأكبره!!
ولقد زرعت محبتي
زهرَ الوفاء وعنبره
ولقد بنيتُ ممالكي
شعرا يُنادي قيصره!
ويقول أشهدُ أنه...
لابعده لأكبّرَه
لاقبْله إلا السراب
حروفه متبعثره
فشهدتُ أنك لاسواك
محلقٌ كي أنظره
ستظلُ دهرا في دمي
حبرا يُسطرُ منبره