تخطَّ إلى المحتوى

أمازلت في خصر المحيط تثرثر

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أمازلت في خصر المحيط تثرثر

وترسم ردفيها سفينا وتبحر؟

يساورني شكٌ بإحساسِ شاعرٍ

أراه كما الفخار حين يُشَعّرُ

تغيبُ عن الأحداث رعبا لتنتهي

إلى عتمة المعنى فعجزك أكبر

ومثلك من نرجوه فحلا وقابضا

على جذوة التغيير حين يُسعّرُ!

ملايين قد قاموا لهيكل بعثهم

وأنت على هزّ الدبور تُسمّرُ

ففي أيّ نهدٍ قد شممت رحيقه

ستنوي لجوءا شاعريّا يُخدّرُ؟

ومن أيّ فخذٍ قد عصرت كرومه

ستروي شفاه الحالمين وتسكر

وفي أيّ ٍ بعد رقصك حوله

تغور عميقا في المتاهة تُقبرُ؟!!!

فغيرك للآفاق شدوا ركابهم

وأنت من الدنيا اللعوب مدمّرُ!!!

خليجك مزمارٌ وقدسك حائطٌ

لمبكى ألوفٍ في الكتاب تدبّروا

ففي أرضك الإنشاد طقسٌ مقدسٌ

وتابوته عزّ به الشرق يقهرُ

خشوعا له دارت عقاربُ وقتهم

نجوما بلألاء الكشوف تنوّرُ

أينصرك المولى إذا النفس سُعّرت

بكلّ اشتهاءات الجحيم تُفوّرُ!!؟

عجبتُ: بفقه الغيب أنت مغيبٌ

وهم لغلوِّ الشرع جهرا تجمهروا!!!

لإرهابهم خرّت جباهٌ عروشها

فتيلٌ على زيت البقاع تؤمّرُ

وإرهابك المخصيّ غولُ توهّمٍ

يُصفّدُ في الأغلال كي لا تُحرروا

أدر كأسك الشعريّ إمّا تأزمت

لعلك كالنشوان خُدرا تُحرر

فعنترة العبسيّ صار معولما

وماهمه الهيجا ولا كيف يُنصرُ!!

تجرّع للكولا لعبلةَ ذاكرا

وثلجٌ على الصدر الشغوفِ يُقطّرُ!!

فإنْ أحجم الطيف اللذيذ مكابرا

يُفجّرُ وجه الأرض كوبٌ مكسّرُ

أبو الطيب المعتدّ بالأصل يرتدي

قميصا لإشهار النجوم ويفخرُ!!

وخيبرُ قد صارت أساطيرَ أمة

توارت وما الأموات فينا ليذكروا!!

أنوحُ كما لو كان ربي مشاركا

وألعنُ مابتنا عليه وأكفرُ

وأدري بأنّ الدمع حجة مُعدمٍ

وأني لطوفان الشعور مسيّرُ

فأهزأ من دمعي بعجزٍ مقاومٍ:

سيولد من رحم الصعاب التغيّرُ ...