يا غزالاً سرتَ للفخِّ خيارا
تطلب النَّجدةَ تستجدي الدَّمارا!
أنت في الحالين صيدٌ واقعٌ
في شباكِ أو ترى الرَّمي جهارا
ربَّ رامٍ لمْ تُصِبْ رميتُه
ومقيمُ الفخِّ يصطاد مرارا!
اذكرِ الحصنَ الذي أرخصته
بفناءٍ وتقمَّصتَ الغبارا!
أتعيد الحصنَ يا بائعَه
وهواة الرَّميِ طوقٌ لا يُجارى؟
لستَ ذا عزمٍ وإنِّي عاذرٌ
غيرُ ذاتِ الرَّجع لم يكس القفارا
لكنِ العينيْن والجيدَ لظى
كلِّ قلبٍ طَعِمَ الحبَّ وغارا
إنِّما التَّفريطُُ قد صيَّرهمْ
لم يقيموا لمخبَّاك اعتبارا
ولقد ينسون إنْ لم يفطنوا
ذكرياتٍ وبراراً وبحارا
إنَّني أطمعُ أنْ ألمحَه
لأراه بعد أنْ أصبحَ عارا
رغَّبوه لي ولكنْ بعد أنْ
فارق المحبوبُ والشِّبْهُ توارى
أيُّها الزَّاعم أنَّ الموت رميٌ م
من يد الصَّائدِ يأتيك نهارا
ضعفتْ نفسُك لكن لم تفزْ
إنَّ للصائد ألفين شعارا!
إنِّه الصائدُ مهما عشقتْ
نفسُه للكرِّ أو صان الجوارا!
فإذا أغراك ظلٌّ زائلٌ
فبه قد عشتَ خزياً واحتقارا
فاحذر الصائدَ إنْ ملمسُه
لان أو حنَّ فقد يوليك نارا!
وارحم العاشقَ من لوعتِه
أحرقِ الفخَّ و لذْ منه بدارا
وإذا ضيَّعت حسْناً فاتناً
فلقد ضيَّعتَ حصناً ومزارا
لو عرفتَ الحبَّ أو مسبغَه
وقصدتَ النَّورَ لم تُسجن خيارا