تخطَّ إلى المحتوى

لم أظهر الحب حتى صار ملء فمي

البسيط

٢٠ بيت

المتفرقات

لَمْ أظهر الحبَّ حتى صار ملءَ فمي

وساق لي الشوق أصنافاً من الألَم

ما كنتُ أحسب أنَّ القلبَ منتجعٌ

للحبِّ ينمو به كالنَّبت بالدِّيَم

وكنتُ أستغرب الشَّكوى إذا صدرتْ

من مُبتلٍ بالهوى في بحرِ مُلتطم!

حتَّى رُميتُ بأحداقٍٍ مؤرِّقةٍ

زجَّتْ بمرسلِها في مهجتي ودمي

إذا جنيناً دهاني عِشْقُه فنما

إلى غدا جمْرَ أحشائي وملءَ فمي!

فهان عزمي بإعصارِ الهوى وذوى

جسمي وعيني بفرْطِ الشَّوقِ لم تنَم!

حاولتُ أنسى فلم أقدرْ وصار مدى

بوحي أسيرَ(الحيا) والصَّبرِ والقِيَم!

كابرتُ زُهداً فأخفيتُ الضَّنى تعِباً

فضاقَ حالي وقيدُ الصَّمتِ لم يَدُمِ

فاخترتُ عيني رسولَ الشَّوقِ حين طغى

ولم يطقْ بثَّ ما سام (الهنا) كَلِمي!

ليس الِّلسانُبشرح القصد مُنفرداً

قد تفضحُ العينُ رجْماً بالغاً لِفَم!

قسا عليَّ الهوى فانثالَ مشتعلاً

نظْرَاتِ صبٍّ على المحبوب كالحِمَم!

لكنَّه يتغابى حين أذرعُه

شوفاً ويُبدي شعارَ الصدِّ والسَّأَم

ماتتْ عواطفُه ؟ أمْ فرَّ جاذبُه

نحوي ؟ أم الحبُّ منسابٌ من العَدَم؟

أمْ ظنَّ سوءاً بنظْراتي ولستُ بمن

يرضى القبيحَ ويجفو منْطِقَ الشِّيَم؟

أزفَّ عاطفتي حرى فأنثرُها

على شعورٍ سجين العيِّ والصَّمَم!

فكيف يصنع من يُبلى بمُعْرضةٍ

إذا سما قدرُه عزَّاً على أَشَم؟

نعمْ كبوتُ ولكنِّي على عَجَلٍ

سموتُ مستنكراً ما كان من ألَمِي

رفعتُ قدريَ عن ودٍّ أهونُ به

لا لن أعودَ ولو أفنى من السَّدَم

إنْ هام قلبي بألحاظٍ مهدِّدَةٍ

حصْني فما شرَّعتْ أو ذلَّلتْ قِمَمي

إنَّ الصُّقورَ إذا حطَّتْ على أملٍ

تطيرُ في سَغبٍ عن ذلَّةِ العَشَم!