ارْسُم خطاك على التراب الثائرْ
ودع الرؤى قِدِّيسَةً في الخاطِر
لا شيءَ يلبثُ هاهنا فمُ ريحنا
مُتثاءبُُ يا أيها هذا العابرْ
معنا
سليمان
الحكيمُ سنمتطي
كَتفَ الرياح مُحلِّقِين كطائرْ
آمالنا الحُبلى ظَلِلْنَ حوامِلا
مَعَنا سِنِينَ كَأنَهُنَّ عواقِرْ
ما عاد هذا الجِنُّ يرحمُ نمْلَةً
والنمْل تبْلَعُ صَرخَةً بمقابِرْ
أحضرْ ليَ العرشَ القديمَ مُقَبِّلا
يدَ إبْنِ خَلدونٍ فأمْسُكَ حاضِرْ
يا فَيْلسوفَ النحلِ صوتك خَشرمٌ
وبلاطُكَ المهجورُ بحرٌ زاخِرْ
عيناكَ
أفْلاطونُ
يعْمُرُ دولَةً
ثَكْلى كأنْدُلُسٍ ووحْيُكَ ساحرْ
وأنا بأهْداب
المَسيح
مُعَلَّقٌ
أحيي القصيدةَ من قُبورِ دَفاتِرْ
أسطورتانِ
لشَهريار
عَليهما
سَقْراطُ
يرسُمُ خُطْوةً لِيُسافِرْ
قِف هاهنا صَرخَ النهارُ مُؤذِّنًا
لِلَّيل حَيَّ على الظلامِ الغائِرْ
لولا صليبُ الرومِ ما اتَدَتِ الدجى
آياتُ قسطَنْطِينَ وهْو الغادِرْ
في مرفأِ الذكْرى القديمةِ فِكْرَتي
تَرسو وأوَّلُ ما ابْتكَرْتُ الآخِرْ
وعصايَ منْ خلفِ الغياب تشقُّ لي
دَرْباً بِخارطتي صِراطٌ واعِرْ
شَفَةُ المدى ليستْ تُهيِّأُ قُبْلَةً
لِلأمْنِياتِ وهُنَّ وحْشٌ باسِرْ