تخطَّ إلى المحتوى

عروس كنوز قد تحلت بمسجد

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

عروسُ كنوزٍ قد تحلَّتْ بمسجدِ

مُكلَّلةٌ تيجانُها بالزَّبرجَدِ؟

أم الجنةُ المبنِيُّ عالي قُصورِها

بأَبهج ياقوتٍ وأبهى زمرُّد؟

أم المكْرماتُ الآصِفيَّة أبدعَتْ

هُيولى أعاجيبٍ بصورةِ مسجد؟

لَهُ الفلَكُ الأعلَى تنزَّلَ وازدهى

بزهرِ الدَّراري جامعًا كلَّ فرقد

ألا إن تجديدَ العجيب من البنا

يؤكِّدُ تأسيسَ اقْتدارِ المجدِّد

وهل أثرٌ يا صاحِ يُعرِبُ عن حلًى

مؤثِّرِه دون البناءِ المُشيَّد؟

فدعْ قصرَ غمدانٍ وأهرامَ هِرْمسٍ

وإيوانَ كسرى إن أردْتَ لتهتدي

ودَعْ إرمًا ذاتَ العماد ونحوَها

وعرشًا لبلقيسٍ كصَرحٍ مُمرَّد

ودعْ أمويَّ الشام وانزلْ بمِصرِنا

وبادرْ إلى هذا بإيماءِ مُرشد

فلو عدَّدت في الكوْن بَدءَ بدائعٍ

لكان به خَتْمٌ لذاك التَّعدُّد

كأن الليالي الوالداتِ عجائبًا

أُصبنَ بعقْمٍ بعد هذا التولُّد

لئن صار في الدنيا وحيدًا تَفرُّدًا

فلا غَرْوَ والمُنشِي له ذو تفرُّد

مليكٌ جليلُ الشأن ليس كمثلِه

جليلٌ بعلْياه اقتدى كلُّ مُقتدي

محمدُ آثارٍ، عليُّ مآثرٍ

عزيزُ افتخارٍ، سادَ كلَّ مُسوَّد

هو المنهلُ العذْبُ الذي دون وِردِهِ

تزاحمتِ الأقدامُ في كلِّ مورِد

هو الغيثُ يُحيي كلَّ قُطْرٍ بجُوده

فيخضلُّ من قطْرِ النَّدى وجهُه النَّدي