تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٠ بيت

النسيب

عاديةٌ أنا..

كغيمةٍ لا تمرُّ في ميعادها..

كمِظلةٍ لا يَغسلها مطر

كحقلٍ تآمرتْ عليه الفصول

كانفراطِ العرَقِ على جبين الطريق

كانفلات الحنين مِن أقدام الراحلين

كصرير الروحِ مِن طول الانتظار

كبكاءِ الأبواب لهفةً لطَرَقاتِ الغائبين

كخيبةِ العائدين مِن مواعيدهم دون عناق..

كمِرآتنا التي تَضحك على خيبتنا

حين نصدِّقُ الكذبةَ

كرسالةٍ فَقدت ذاكرتَها قبل الوصول

كالبدايات التي تتأخر خطوتين

والنهاياتِ التي تَسبقنا بخطوة

كالمفاتيح التي ندرِك بعد فوات الأوان

أنها المفاتيح الخطأ!

أنا عاديةٌ كأنتَ..

كذاكرتِكَ التي تشبِه صحنَ دارنا

كقُبلتِكَ المؤجّلة

كعناقِك الأخير.