تُجالِدُ فَقْْرَ مَقْدِرَتِي عُيوبي
وَ أَلجَأُ نَحوَ ذِكرِكَ لِلهُروبِ
وَ إِذْ أَبْطَأتُ وَصْلَكَ بَعدَ حينٍ
تُضيقُ النَّفسُ مِنْ كَمِّ الكُروبِ
وَ تَسْرَحُ عَن فَضَاءِ الحَقِّ عَيني
وَ نَحوَ الإثْمِ تَأخُذُني دُرُوبي
وَ يَنْطَّحُ بَعْضُ شَرّي كُلَّ خَيْرِي
فَتَغْلِبُ فاقَتي لِلعَيشِ طِيبي
فَرَبّي ما عَصَيْتُكُ غَيرَ نَفْسِي
يُجاري ريحَ مَرْكَبِها نَصِيبِي
فَتَأخُذُني الحَياةُ بِغَيرِ قَصدٍ
إلى الأهوالِ في وَجهِ الهَبُوبِ
فَأَرنو نَحوَ وَجْهِكَ عَلَّ قَلْبِي
إذا ما رَفَّ يَخْجَلُ مِنْكَ شِيبي
لأَبِْلُغ غايَةً ما كُنتُ عَنْها
بِغَيرِ رِضَاكَ يُوصِلُني وُثُوبِي
فَرَبّي إذْ زَلَفْتُ فَلَيسَ قَصْدي
وَ أَنْتَ اللهُ وَحْدَكَ مُسْتَجِيبي
فَقَصْدِي بِالهِدايَةِ جُلُّ هَمّي
إذا ما تُبتُ تَغفِرُ لِي ذُنُوبِي
فَحَالِي باسمِكَ اللهُمَّ رَبّي
قَصَدتُكَ يا كَريمُ وَ يا حَسِيبي
أَنا المَولودُ في كَنَفِ الخَطايا
فَخُذْني نَحوَ فَضْلِكَ يا حَبِيبي