تخطَّ إلى المحتوى

نشر العبير وحق الله أشجاني

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

نشرُ العبير وحقّ الله أشْجاني

حتى انتَشَيْتُ وغاصَت فيه أرْكاني

أدركْتُ أني مُحالٌ أن أدومَ بهِ

فأرسلتْ دمعها لم أدْرِ أجفاني

عبيرُ صدْقٍ تناهى دونَ رَوْعته

ما هاج في النّفس مِن شوْق وتَحْنان

سُحبُ الضّباب هناك اليومَ قد حَجبت

ما كانَ في الروضِ من ورْد وريحان

ما لي أراك إذا خاطبْتِني، سألتْ

عيناك ... آه،فأسر الحَرف أَضْناني

أراكَ تُضْمِرُها في القَلْبِ خاطِرة

كأنّما من أُمورٍ بِتَّ تخْشاني

أخْشَاك؟أخشى ولكِن خَدْش رائِعة

نجْلاء في حُسْنها أَعْلَنْتُ إذعاني

أخْشى عَليها وُرودا قَدْ تُشاك بِها

يصونها الله من إنْس ومِن جان

أمشي على حَرْف حَرْفي إذْ أُخاطبها

وأكْتم الخطو إن الحِرص عُنواني

وإنْ تكدّرت الأَمْواجُ هائجةً

منّي يَقيها من الأنْواء كِتْماني

أخاف إنْ أَفْلتَتْ مِن قمْقم حمَمٌ

صبَّت عليها صُروفا ذات ألوان

تنْهارُ قلعةُ حبّ لا نظير لَهُ

يودي بها عصفُ إعْصار وبُركان

فلْيَبقَ كلّ كلامٍ طَيّ قمقمهِ

أفديك يا أنتِ كَيْ تبقيْ، بِحِرْماني

لازِلتُ أذْكر بَوْحي حين أرّقني

أطلَقْتُهُ مرة،إذْ ذاك أرْداني

ولا يَخافُ رمادٌ من لَظى لَهَبٍ

هيْهات أن أتّقِي نزفي وأحْزاني

أبقى على جمْر وَجْد، إنّهُ قدري

لكنْ أخافُ علَيها كَيّ نيران