لَعَمري لَستُ أَجزَعُ إِنْ أَتاني
حِمامي كَيفَ و المَولى دَعاني؟
و هَل في هذهِ الدُّنيا بَقاءٌ
لِحَيٍّ بَلْ جَميعُ الكَونِ فانِ
و ما هذي الحَياةُ سِوى خَيالٍ
سَتَمضي مِثلَ خَيطٍ دُخانِ
و ما هذي الحَياةُ سِوى مَمَرٍّ
فَإِمّا للجَحيمِ أَوِ الجِنانِ
أَراني كُلَّ يَومٍ نَحوَ قَبري
تُقَرِّبُني الدّقائِقُ و الثَّواني
و لستُ أَخافُ إِلا مِنْ ذُنوبي
و مِن شَهَواتِ نَفسِي و الأَماني
فَيا رَباهُ إِنْ أَمسَكتَ روحي
و جاءَ المَوتُ و النّاعي نَعاني
فَأَرجُوْ مِنكَ مَغفِرَةً و عَفواً
فَحُبُّكَ مُستَقِرٌّ في جَناني