تخطَّ إلى المحتوى

نغمات عودي لا تمل لأنها

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

نغمات عودي لا تملّ لأنّها

شعر يفيض عواطفا و شعورا

نغمات عودي لا تملّ لأنّها

لغو الملائك إذ تناجي الحورا

همست بها الأرواح في ملكوتها

شدوا أرقّ من الصّبا و زفيرا

يدني إليّ من الخيال شواردا

و يهزّ أعطافي هوى و سرورا

في ظلمة الأحزان من نغماته

نفسي الحزينة تستعير النورا

أحنو عليه معانقا متنهدا

فكأنني أمّ تضمّ صغيرا

و أبثّه شكوى الهوى فإخاله

يبكي عليّ متيّما مهجورا

سله عن الزمن الخؤون و أهله

تره عليما بالزمان خبيرا

شهد العصور السالفات و هدهدت

أوتاره السفّاح و المنصورا

و رأى حضارة جلّق و جلالها

و الملك في تلك الربوع كبيرا

إذ ماء جلّق كالرحيق عذوبة

و ظباء جلّق كالشموس سفورا

سلب الزمان بها ملوك أميّة

تاجا يشعّ ضياؤه و سريرا

يا لاثما فيها الثرى من حبّه

أعلمت أنّك تلثم الكافورا

و معانقا أغصانها من وجده

دلّل هواك فقد ضممت خضورا

هذا صلاح الدين فاخشع إنّه

ملك الكلوك مسالما و مغيرا

طاف الجلال به مليكا فاتحا

حيّا و طاف بلحده مقبورا

فالثم ثراه فقد لثمت خميلة

للمكرمات و قد شممت عبيرا

و اهتف لدى القبر النديّ مردّدا

بفنائه التهليل و التكبيرا

ليث المعامع و هو أوّل آسر

صيد الفوارس كيف صار أسيرا