تخطَّ إلى المحتوى

حلت بثينة من قلبي بمنزلة

البسيط

١٢ بيت

النسيب

حَلَّتْ بُثَيْنَةُ مِنْ قَلْبِي بِمَنْزِلَةٍ

بَيْنَ الْجَوَانِحِ لَمْ يَنْزِلْ بِهَا أَحَدُ

صَادَتْ فُؤَادِي بِعَيْنَيْهَا وَمُبْتَسَمٍ

كَأَنَّهُ حِينَ أَبْدَتْهُ لَنَا بَرَدُ

عَذْبٍ كَأَنَّ ذَكِيَّ الْمِسْكِ خَالَطَهُ

وَالزَّنْجَبِيلُ وَمَاءُ الْمُزْنِ وَالشُّهُدُ

وَجِيدِ أَدْمَاءَ تَحْنُوهُ إِلَى رَشَإٍ

أَغَنَّ لَمْ يَتَّبِعْهَا مِثْلُهُ وَلَدُ

رَجْرَاجَةٌ رَخْصَةُ الْأَطْرَافِ نَاعِمَةٌ

تَكَادُ مِنْ بُدْنِهَا فِي الْبَيْتِ تَنْخَضِدُ

خَدْلٌ مُخَلْخَلُهَا وَعْثٌ مُؤَزَّرُهَا

هَيْفَاءُ لَمْ يَغْذُهَا بُؤْسٌ وَلَا وَبْدُ

هَيْفَاءُ مُقْبِلَةً عَجْزَاءُ مُدْبِرَةً

تَمَّتْ فَلَيْسَ يُرَى فِي خَلْقِهَا أَوَدُ

نِعْمَ لِحَافُ الْفَتَى الْمَقُرُورِ يَجْعَلُهَا

شِعَارَهُ حِينَ يُخْشَى الْقُرُّ وَالصَّرَدُ

وَمَا يَضُرُّ امْرَأً يُمْسِي وَأَنْتَ لَهُ

أَلَّا يَكُونَ مِنَ الدُّنْيَا لَهُ سَبَدُ

يَالَيْتَنَا وَالْمُنَى لَيْسَتْ مُقَرَّبَةً

أَنَّا لَقِينَاكِ وَالْأَحْرَاسُ قَدْ رَقَدُوا

فَيَسْتَفِيقَ مُحِبٌّ قَدْ أَضَرَّ بِهِ

شَوْقٌ إِلَيْكِ وَيُشْفَى قَلْبُهُ الْكَمِدُ

تِلْكُمْ بُثَيْنَةُ قَدْ شَفَّتْ مَوَدَّتُهَا

قَلْبِي فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الرُّوحُ وَالْجَسَدُ